Accueil / Actualités / المجتمع المدني، الديمقراطية التشاركية بالمغرب…أية علاقة؟

المجتمع المدني، الديمقراطية التشاركية بالمغرب…أية علاقة؟

مكنت الوثيقة الدستورية لسنة 2011 المواطنين من المشاركة في صناعة القرار العمومي عبر مجموعة من الآليات والميكانزمات، في سياق عالمي تراجعت فيه الديمقراطية التمثيلية لصالح الديمقراطية التشاركية باعتبارها آلية مثلى لتفعيل مساهمة المواطنين في مسلسل صنع القرار العمومي، وذلك على نحو يعزز الثقة والتعاون بين الدولة ومختلف مؤسساتها من جهة، والمواطنات والمواطنين من جهة ثانية، لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل المطروحة على مستوى مختلف القطاعات العمومية تصورا وتدبيرا وتقييما وتدقيقا.

ومن بين هذه الآليات نجد حق تقديم الملتمسات في مجال التشريع[1] والحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية[2]، وبالإضافة إلى هاتين الآليتين للمشاركة المواطنة، هناك آلية أخرى مهمة تتمثل في آلية التشاور العمومي التي تعد بعدا أساسيا من أبعاد الديمقراطية التشاركية من خلال عمليات التواصل المنتظم والحوار المؤسساتي  بين السلطات العمومية  والمواطنات والمواطنين ومنظمات المجتمع  المدني ومختلف الفاعلين الاجتماعيين حول مختلف القرارات والسياسات والبرامج والمشاريع  والمخططات التي تمس الحياة العامة للمواطنات والمواطنين، والمتصلة بحقوق المواطنين وأهداف التنمية البشرية المستدامة، و مختلف الخدمات العمومية محلياً وجهويا ووطنيا[3].

[1]  – مشروع القانون التنظيمي رقم 64.14 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديـم  الملتمسـات في مجال التشريـع. 

[2]  – مشروع القانون التنظيمي رقم 44.14 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديـم العرائـض إلى السلطات العمومية.

[3]  – اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني  وأدواره الدستورية الجديدة، توصيات اللجنة في ما يتعلق بالإطار القانوني للتشاور العمومي . ابريل 2014.

خليل سعدي: باحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري

Télécharger les pièces jointes