Accueil / Actualités / الصيغة الجديدة لمشروع قانون 13-103 التفاف خطير حول مطلب قانون إطار للقضاء على العنف ضد النساء وتراجع حتى على المشروع الحكومي لنونبر 2013

الصيغة الجديدة لمشروع قانون 13-103 التفاف خطير حول مطلب قانون إطار للقضاء على العنف ضد النساء وتراجع حتى على المشروع الحكومي لنونبر 2013

بعد انتظار لما يقرب من 3 سنوات، وفي الوقت الذي يعرف فيه العنف ضد النساء استفحالا
من حيث الأرقام وخطورة الأفعال، حيث استقبلت شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع التابعة لفيدرالية رابطة حقوق النساء لوحدها من 2011 الى 2015 أزيد من 16000 امرأة ضحية عنف ووفرت أزيد من 33000 ليلة مبيت للنساء الناجيات من العنف وأطفالهن وسجلت 36223 اعتداء منها حالات وصلت إلى القتل
 أو الانتحار بسبب العنف واليأس وغياب وقصور آليات الوقاية والحماية والوصول إلى العدالة والانتصاف.

وفي الوقت الذي تنتظر فيه النساء المغربيات والحركة النسائية والحقوقية ومختلف المتتبعين لالتزامات المغرب في هذا المجال، من أن تتم ترجمة تطلعاتهن وانتظارتهن لحماية النساء من العنف بالاستجابة الى المطالَب  والمقترحات التي تقدمت بها حركة الدفاع عن  الحقوق الانسانية للنساء  و التي تعمل في هذا المجال منذ سنين مع النساء و الفتيات ضحيا العنف المبني على النوع، تمكنت خلالها  من مراكمة تجربة و خبرة تمت ترجمتها في المرافعة من اجل قانون إطار شامل للقضاء على عنف النوع  بأبعاده الوقائية والحمائية والزجرية وجبر الضرر والتعويض، نتفاجأ بإصدار صيغة جديدة لمشروع قانون 13-103 ( 4 مارس 2016 ) ، يعد تراجعا حتى على بعض النقط التي اعتبرناها في حينها إيجابية ،  و في هذا الإطار يعلن المكتب الفيدرالي الملاحظات الأولية  التالية :

  • أن كل ملاحظات ومطالب وتوصيات الفيدرالية ومقترحاتها الواردة في القراءة التحليلية والنقدية ومذكرتها حول مشروع القانون 13-103 في صيغة نونبر 2013 لاتزال قائمة، ملحة ومؤكدة من أجل قانون إطار لمحاربة العنف ضد النساء.
  • ان المشروع الحالي لا يعدو سوى استنساخ ضعيف لمقتضيات قانونية تتصل بالقانون الجنائي، وصدر في شكل مشروع قانون للنساء المعنفات ولم يرق بتاتا إلى مستوى قانون مستقل وشامل.
  • اقتصر بشأن الجانب الزجري على تعديلات أو إضافات متناثرة في القانون الجنائي (بقي على حاله بالنسبة لفلسفته وتبوبيه ومنظومته المتخلفة والمتجاوزة والتي أصبحت متعارضة مع تطور المجتمع والدستور الجديد وعلاقة المغرب والتزاماته إزاء المنتظم الدولي)
  • لم يفرد المشروع بخصوص (البحث والتحقيق والبث) في قضايا العنف لجهات متخصصة.
  • ان المشروع غيب بشكل واضح الجوانب الوقائية وجبر الضرر والتعويض.
  • إرفاق المشروع بتقديم أدبي ووصفي يتضمن بعض الإيجابيات من حيث الإشارة إلى المرجعية. ولكن لا يشكل جزءا
    من القانون ولا ديباجة له توضح أسباب النزول ومقاصده.
  • التراجع حتى على تعريف العنف الوارد في صيغة نونبر 2013، وتقزيمه إلى أدنى حد وربط العنف ضد المرأة بوقوع الضرر .
  • تدارك بسيط فيما يتعلق بالتدابير الوقائية و جزاءات في الخرق و إضافة التجريد من الولاية الشرعية .
  • تراجع عن تجريم السرقة والنصب بين الأزواج حيث تم حذفه وتعويضه بتبديد الممتلكات الزوجية.
  • التراجع عن التدابير الحمائية واستبدالها بتدابير حمائية شخصية..
  • ضعف وسائل الإثبات في الصيغة الجديدة مع حذف تقارير الطبيب والأطباء النفسيين والتراجع على ما جاء به المشروع الأول ولو بمحدودية.
  • عدم إدراج الاغتصاب الزوجي وجبر الضرر نهائيا والتعويض.
  • عدم الانصراف إلى تشديد العقوبات بشأن جرائم الاغتصاب في ظل استفحال هذه الجرائم وتزايدها.
  • فراغ في تقديم إجابات بشأن الجرائم الجنسية الناتج عنها حمل من حيث ترتيب آثارها ..
  • على مستوى الآليات المحددة في اللجان الوطنية والجهوية والإقليمية لم تخرج عن إطار المشروع الأول ولم تتوسع تشكيلتها لتضم قطاعات التعليم والثقافة والإعلام وكذلك تمثيلية الجمعيات الفاعلة والمعنية، 
ولم تخرج عن نطاق خلايا العنف.
  • عدم اعتبار الجمعيات النسائية العاملة في مجال مناهضة العنف شريكا في اللجن الجهوية والمحلية والوطنية مع العلم ان هذه الجمعيات هي التي تتحمل عبئ الاستقبال والمرافقة والإرشاد القانوني والدعم النفسي والإيواء منذ سنين.

إن فيدرالية رابطة حقوق النساء، تعبر من جديد على خيبة آمالها حول المسار والمضمون التشريعي التي تعرفه المشاريع والقوانين المتعلقة بالحقوق الإنسانية للنساء، وتعبر كذلك عن استيائها الشديد من المنحى المحافظ والفارغ لها، وتخشى أن يكون إصدار الصيغة الجديدة ارتبط بظرف موسمي (8 مارس، وانعقاد لجنة مركز المرأة بنيويورك …) وتطالب بإعادة النظر جذريا في هذه الصيغة .

                                                                                                                                                                                                                                 المكتب الفيدرالي

الرباط في 16 مارس 2016 

À propos Responsable de publication