Accueil / du coté associations / الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة تعتبر أن محاربة ومكافحة المخدرات مسؤولية الدولة و المجتمع.

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة تعتبر أن محاربة ومكافحة المخدرات مسؤولية الدولة و المجتمع.

        مرة اخرى تدق الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة  ناقوس الخطر حول  تفاقم ظاهرة المخدرات التي تواصل انتشارها بشكل غير مسبوق رغم المجودات المهمة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في محاربة  هذه الآفة ,  لكنها تظل غير كافية بسبب قلة الموارد البشرية وضعف الإمكانات المادية  واللوجيستيك وغياب التنسيق بين المتدخلين بسبب تخلف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات , مقارنة مع تضخم حجم الظاهرة وتوسع مساحة انتشارها والفئة المستهدفة منها وخطورة  وقوة وشراسة مروجي  وتجار سموم المخدرات.

      فبعد أن كانت ظاهرة استهلاك المخدرات مقتصرة على الجامعات اصبحت تدق ابواب مدارسنا الاعدادية والثانوية وانتقلت من الفئة العمرية بين 19 إلى 25 سنة  من شبيبتنا لتنتشر  بسرعة البرق في اوساط الأطفال دون 14 سنة , الى درجة ان الوضع اصبح مخيفا و بات يقلق ويهدد جميع الأسر المغربية ويرعب السكان والمجتمع  كما ينذر بكارثة حقيقية على مستقبل شبيبتنا وأطفالنا بسبب ارتفاع نسبة مروجي ومستهلكي الأقراص  المهلوسة التي تعتبر أحد اهم الأسباب المؤدية  الى ارتفاع جرائم السرقة و الاعتداءات  والاغتصاب والقتل.

وتسعى  الشبكة  المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة  من وراء هذه  الصرخة  اثارة انتباه المسؤولين في هذا الشهر الكريم  ومع دخول العطلة الصيفية  حول خطورة الظاهرة وما تخلفه من ماسي انسانية واجتماعية واقتصادية ونفسية وصحية  ومن قتل اعمى لعدد من المواطنين وحتى الأمنيين , من اجل وضع استراتيجية فعالة ورادعة وتوفير كل الامكانيات المطلوبة لتنفيذها على ارض الواقع بهدف حماية  شبابنا وأبنائنا مستقبل هذا الوطن من هذه الآفة  المدمرة والتي تفاقمت بشكل لم يسبق له مثيل ومخيف جدا , في كافة المدن والبوادي والأحياء  السكنية  والمقاهي والنوادي الليلية  والسجون والجامعات والمعاهد والمدارس…….

بالفعل لم يعد يسلم منها ومن سلبياتها وأثارها القاتلة حتى تلاميذ المدارس من الأطفال والمراهقين والمراهقات من جميع الطبقات الاجتماعية حيث  يتم استدراج الضحايا  من طرف عصابات  المخدرات وتجار السموم عبر طرق ملتوية مثل  الإغراء والاحتيال في البداية و الابتزاز والتهديد بعد الوصول الى حالة الادمان.

        كما تسعى الشبكة المغربية للدفاع عن الحق الصحة  = الحق في الحياة الى التعبئة المجتمعية في  رصد ومتابعة ومعالجة وتقييم  الظاهرة / الأزمة قبل استفحالها سيما بين شبابنا وأبنائنا ,فكل تأخير في التعاطي مع الموضوع بالجدية  المطلوبة  والصرامة اللازمة  ومواجهة هذه الآفة  في الحاضر القريب  يتعذر او يستحيل  استدراكه في المستقبل.

      اجل لقد  تم اغراق السوق الوطنية  بكميات  هائلة من عقاقير الهلوسة الخطيرة يتم جلبها من خارج  الوطن وخاصة  عبر الحدود الجزائرية والموريتانية  ومن سبتة ومليلية  وأحيانا عبر المطارات والموانئ من طرف عصابات التهريب تجتهد في استعمال وسائل طرق واليات  وتقنيات حديثة ومتجددة  في التهريب والتوزيع والترويج والتصدير والاستيراد و لم تعد طبعا تعتمد  فقط على الوسائل التقليدية  لترويج سمومها ، بل تخطتها لتصل إلى عرض بيعها عبر مواقع إلكترونية من طرف شركات  تدعي بيع الأعشاب الطبية وهي في الحقيقة  تروج للمخدرات الاصطناعية باعتبارها عشبة تساعد على تحسين المزاج وتنشيط الذاكرة أو كبديل آمن للنيكوتين وتكوين قوة جسمانية او جنسية ….. ليقع الشباب فريسة سائغة لهؤلاء المروجين الذين يلجئون إلى استخدام وسائل الاتصال الحديثة لنشر سمومهم.

     هذا و يتم ترويج  المخدرات  تحت مسميات مختلفة  مثل الحبوب المنشّطة كعقاقير الهلوسة  ل-س-د  والمنومات  كالفينوباربيتال  وحبوب الهلوسة و الأكستازي ومادة الهيرويين والكوكايين  ، ومثبطات الجهاز العصبي و المنشطات  (كالكوكايين و الأمفيتامينات )  والمهدئات ( كالفاليوم 100), كما يتم  خلط الكوكايين بمواد أخرى، كحبوب الهلوسة، لترويجه بأسعار منخفضة داخل أوساط التلاميذ , فضلا عن الشيرة  او الحشيش الذي يعتبر نبتة مغربية بامتياز ويتم استهلاك هذه المخدرات  تحت اسماء مختلفة   “من الفنيدة  و”شكيليطة”، والسخونة وخرشيشة و الكالة و”المعجون”و”بولة حمرا”، الى «القرش الأزرق….

  ومن جانب اخر تكمن خطورة هذه المواد السامة بحسب مفعولها  وتأثيراتها السلبية و الجانبية ومضاعفتها. فبعضها يمنح شعورا مزيفا بالقوة والتفوق على الغير وبعضها  الأخر قد يصل  إلى تعرض  المستهلك لحالة جنون مؤقت تتضمن الهذيان، والهلوسة، والارتباك، والخروج عن التصرفات الطبيعية، والإصابة بنوبات القلب  والميل للسرقة وللانحرافات الجنسية و الشذوذ, وتنتهي بالفصام والجنون وحتى الانتحار.

     كما أن تعاطي هذه المادة  قد يتسبب في أضرار جسيمة لصحة وسلامة المستهلك حيث تؤدي أما  إلى أضرار نفسية متشعّبة  تشمل الاكتئاب والتوتر العصبي، والهلوسة والهستيريا او الى إتلاف الجهاز العصبي ألمركزي ,مما ينتج عنه هبوط حاد في الجهاز ألتنفسي. وقد يؤدي في أسوأ الحالات إلى الوفاة .كما ان استهلاك المخدرات يمكن  أن يسبب اضطرابات خطيرة وأضرار بالغة في الجهاز العصبي وأمراض القلب والشرايين و الكبد و خطر الإصابة بأمراض سرطانية في الجهاز الهضمي وسرطان البنكرياس, علاوة على سهولة انتقال مرض السيدا من خلال استعمال ابر المخدرات والعلاقات الجنسية الغير شرعية.  كما ان الإدمان على هذه  العقاقير المخدرة يضع المدمنين في مواجهة الإصابة بأمراض ومضاعفات خطيرة منها حالات الانتحار او  فقدان الوعي و الغيبوبة والموت المفاجئ وخاصة مع ظهور مركبات جديدة لها تاتثير واضح على الجهاز العصبي والدماغ .

      فادا كانت اغلب التقارير تصنف المغرب من بين أكبر الدول المنتجة  والمصدرة  لمادة الحشيش او القنب الهندي( 40 في المائة من القنب الهندي المستهلك عالميا مصدره المغرب 80 في المائة منه يستهلك في اروبا مما يدر ارباحا خيالية على مافيا هذا المخدر )  فإن المغرب يظل كذلك من اكبر ضحايا  سموم المخدرات الصلبة  الكوكايين والقرقوبي بفعل اغراقه بمخدرات خطيرة  سامة وقاتلة باعتباره يشكل  محطة عبور لأنواع مختلفة من المخدرات الصلبة .

     ان المغرب أصبح  مع مرور الأيام مرعى خصب  لترويج مخدرات خطيرة تأتي من الخارج عبر شبكات  محلية لها ارتباطات خارجية وجدت في هذه السموم  تجارة مربحة  جدا و تتكون هذه الشبكات  أحيانا بل يتزعمها  مقاولون  وتجار وعمال مغاربة  مهاجرون  وأجانب مقيمون وسياسيون وبرلمانيون ومستشارون  ورؤساء جماعات ترابية  من أحزاب مختلفة , وبعض الحركات الإسلامية المتطرفة .اغلب  هؤلاء متورطون في تجارة المخدرات يصدرون او ويستوردون بضاعتهم من الخارج لترويجها وبيعها للمواطنين ويتم تبيض اموالها في مجالات متعددة  وخاصة في مجال العقار أو الخدمات ,حسب تقارير أمنية وطنية  ودولية وبعضهم لازال متابعا أمام المحاكم  في قضايا المخدرات .

     وفي حقيقة الأمر لايمكن لأحد ان ينكرالمجهودات الأمنية والقضائية  التي بدلها ويبدلها المغرب في مجال مكافحات المخدرات وما يبدله من جهد في منع تصدير هذه المواد للخارج  من خلال التقليص من العرض عبر تقليص المسحات المزروعة بالقنب الهندي بنسبة تصل الى 40 في المائة وتكتيف العمليات الأمنية والجمركية في الموانئ والمطارات والحدود مما ادى الى تراجع كبير في الكميات المهربة

لكن الملاحظ  ان ما يبدل من مجهودات  لمنع وصد دخول هذه السموم الى بلدنا تظل غير كافية وضعيفة  وحتى لا يبقى المغرب شاردا يكتفي بلعب دور الدركي في حماية اروبا وحدودها في مجال الهجرة والمخدرات والجريمة والإرهاب عليه كذلك مسؤولية حماية  الوطن والمجتمع وأبنائنا من هذه الآفات المدمرة وبنفس القوة والفعالية  والصرامة والردع.

    مما لاشك فيه ان هنالك صعوبات كثيرة تواجه  الأجهزة الأمنية المختصة حين قيامها بحملات ضد ترويج و بيع المخدرات سواء في الأحياء الشعبية الفقيرة والراقية  او في  الجامعات والمدارس وحتى داخل السجون بالنظر إلى الأعداد الكبيرة من الأشخاص الدين يروجون لهذه المواد القاتلة  او الدين يستهلكونها في كل  الجهات والأقاليم  المغربية ومع ذلك تظل مسؤولية الدولة والحكومة قائمة بجانب مجتمع مدني فاعل  ومشارك في بلورة الاستراتيجية الوطنية  لمحاربة ومكافحة المخدرات وفي تنفيذها ومقاوم للانتشار السريع للظاهرة عبر انشطة وبرامج سنوية مستمرة  لا تقتصر على مناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمحاربة المخدرات.

    اليوم وحسب المعطيات المتوفرة نسبة  كبيرة من المدمنين يرتكبون جرائم القتل كما افاد بدلك التقرير الأخير لوزارة الداخلية المغربية حيث سجل معدل القتل العمد 200 حالة في الستة اشهر الأولى من سنة 2014 كما  تم حجز أزيد من 80 ألف وحدة من الأقراص المهلوسة  خلال الأربعة أشهر الأولى من  نفس سنة ، وأن حصيلة المحجوزات من هذه المواد  خلال  سنة  2013 بلغت  أزيد من 400 ألف قرص من حبوب الهلوسة  وأزيد من 11 كيلوغرام  من الكوكايين ومواد اخرى مخدرة . كما أصبحت سجون المملكة مجالا مفتوحا لترويج واستهلاك هذه السموم بمختلف انواعها علما ان ما يقارب 80 في المائة من الشباب المعتقلين بسجون المملكة ارتكبوا جرائمهم تحت تاتير مخدر القرقوبي كما ان الضالعين  في بيع المخدرات غالباً ما يكونوا متورطين في جرائم مختلفة  وفي هذا الصدد يمكن القول انه لولا  الاجراءات  الأمنية الاستباقية الوقائية التي قامت بها مصالح الأمن المختصة هذه السنة , للوقوف ضد ما سمي  بظاهرة التشرميل ,التي تم فضحها والتشهير بها  عبر وسائل التواصل الاجتماعي والجرائد الوطنية , وتم وضع حد لتجاوزات شبان منحرفون مجهزون بآفتك أنواع الأسلحة البيضاء , يتعرضون ويعتدون على المواطنين وخاصة الفتيات في واضحة النهار, ويسلبون ممتلكاتهم بالقوة , وهم في حالة غير طبيعية بسبب المخدرات لكنا اليوم أمام كارثة وطنية.

    وفي هذا السياق  كذلك, أتبتت عدد من  الدراسات  والأبحاث  الميدانية  حول الجريمة وعلاقتها بالأقراص المهلوسة، أن إقبال المراهقين على تعاطي الأقراص المخدرة  يشكل السبب الرئيسي وراء انحرافهم وانضمامهم إلى عصابات إجرامية، وشبكات مختصة في ترويج المخدرات.كما ان مجمل الجرائم التي تقع اليوم من السرقة والاعتداء والقتل حتى في حق الأصول سببها والدافع اليها هوالادمان على المخدرات وتكمن هذه الخطورة  ايضا في كون ان رجال الأمن  المختصين في مكافحة المخدرات اصبحوا اليوم يتعرضون بدورهم  الى الكثير من المخاطر اثناء تأدية واجبهم بسبب شراسة وقوة تجار وعصابات المخدرات والمؤثرات العقلية ومستهلكيها كما نشاهد اليوم في عدد من المدن  المغربية في  فاس او سلا والقنيطرة والبيضاء  والرباط  وتمارة  ومراكش وتزنيت وخريبكة واسفي وطنجة والناضور وغيرها من المدن التي تم فيها  إزهاق أرواح  مواطنين  وأمنيين, من طرف شباب ضحية تخدير طافح وهيجان بالقرقوبي  وأقراص الهلوسة .كما أن نفس الماسي الإنسانية والاجتماعية المفجعة التي تعرفها حواذت السير سببها تعاطي المخدرات بنسبة تفوق 30 في المائة؟ .

   فخطورة الوضعية تبرز وتتضح بجلاء من خلال المعطيات والأرقام والمؤشرات وخريطة استهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية ,خاصة مؤشر تدني متوسط عمر المستهلكين للمخدرات الذي انتقل من  25  إلى 14 سنة وارتفاع نسبة المدمنين والمستهلكين في صفوف النساء. وهذان  المؤشران لهما دلالة قوية على فظاعة وخطورة الآفة ,والتحولات التي تعرفها . فضلا عم مؤشر ارتفاع عدد المدمنين الدين يتوافدون على  مستشفيات ومصحات ومراكز  طب الإدمان,سواء  بمستشفى ابن رشد بالبيضاء أو مستشفى الرازي بسلا  ومستشفى الأمراض النفسية والعقلية بطنجة وبرشيد على سبيل المثال لا الحصر ,رغم صعوبة الولوج إلى هذه المؤسسات الصحية العمومية المختصة بعلاج الإدمان وبالرغم من محدوديتها  ومركزيتها بالمدن الكبرى للمملكة ,وضعف مواردها البشرية بل لفرضها لأسعار وتكاليف مرتفعة جدا تصل إلى 400 درهم في اليوم لعلاج الرادمان خاصة أن بعض الأدوية  غير مشمولة بالتامين الصحي.

      ومن جانب اخر تظل الأدوية المغشوشة التي تلج  بلدنا من كل المنافذ الحدودية وبكميات هائلة وتباع خارج الصيدليات ,من العوامل التي تساعد على انتشار المخدرات, نظرا لسهولة الحصول عليها ,بحكم أنها تباع في الأسواق والأزقة دون مراقبة ,وبأسعار زهيدة ومنخفضة جدا . علما ان بعض هذه الأدوية المغشوشة ,تحتوي على مواد مخدرة كالحبوب والمواد الطبية المهلوسة ، والتي تملك خاصيات طبية دوائية لعلاج بعض الأمراض  النفسية ,وأضحت معروفة وسهلة المنال لدى عصابات التهريب والمخدرات . علاوة على تورط عدد من الصيادلة في بيع حبوب الهلوسة بدون وصفات طبية حقيقية ومؤشر عليها  ,كالفضيحة المدوية لصيدلية بمدينة الخميسات والتي تورطت مع مروج للمخدرات .رغم أن الصيدلي ملزم قانونا وأخلاقيا  باحترام واجبات المهنة , وعدم التساهل في بيع الأدوية التي تحتوي على مخدر إلا وفق ما تسمح به القوانين  الطبية والصيدلانية وبناءا على ووصفة طبية مؤشر عليها من طرف طبيب اختصاصي ووجب الاحتفاظ بوصفة الطبيب وتسجيل  الدواء المسلم للمريض في سجل خاص, مع ضرورة تقديم البطاقة الوطنية لصاحب الوصفة الطبية أو لدويه , مقابل صرف هذه الأنواع على غرار الأدوية الأخرى مثال ( Rivotril – Xanax – stilnox –Valium – Lexotanil )  كمشتقات المورفين  والمصنفة كأدوية نفسية أو عصبية أو منوّمة .

     وإجمالا يمكن القول ان انتشار المخدرات وتزايد حجم التعاطي والإدمان يعتبر من اخطر المشاكل الصحية والاجتماعية والنفسية التي ستواجه المغرب مستقبلا , لما لها من تأثيرات سلبية على أمن المجتمع واستقراره, بسبب ارتفاع نسبة الجرائم والعنف والقتل والسطو المسلح والسرقة وغيرها من الجرائم التي تحدث أغلبها تحت تأثير الإدمان.

     فلمواجهة هذا الوضع المقلق, من الواجب على الحكومة المغربية وضع إستراتيجية وطنية شاملة وفعالة.بدءا بمراجعة وتحيين التشريعات والقوانين المتقادمة  وملائمتها مع التشريعات الدولية التي تحضر إنتاج وترويج وبيع واستهلاك المخدرات وتلك المتعلقة بالتدخين بشكل عام وتفعيلها وتنفيذها. رغم أن التشريع ليس سوى الاطار القانوني لمكافحة المخدرات و ان النص التشريعي لا فاعلية له ادا لم تتوفر الأجهزة الأمنية الكافية  لتنفيذه او لم تتوفر المؤسسات الوقائية والعلاجية وتقديم فرص كافية لعلاج المدمنين مجانا وبكيفية مستمرة حتى الشفاء التام .. بالاظافة إلى خلق وتشجيع وتحفيز مجتمع مدني  ورأي عام مساهم  بفعالية في حملات التوعية  والتثقيف بمخاطر المخدرات والتدخين بجانب الحلول الأمنية الناجعة , تنطلق من حماية حدودنا ضد تسريب هذه المواد السامة علاوة على توفير الأمن  الوقائي بالمدارس والاعداديات والثانويات بالقطاعين العام والخاص, ومراقبة محيطيها وضبط المروجين وتقديمهم للعدالة.

كل هذا يتطلب عدة تدابير  وقائية وعلاجية وأمنية وإجراءات مواكبة في إطار إستراتيجية وطنية شاملة وخطة مندمجة وتنسيق محكم بين كل الفاعلين والمتدخلين الأمنيين والتربويين والصحيين والمجتمع المدني أهم هده التدابير والإجراءات تتعلق ب :

 *ملائمة النصوص القانونية الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب ومنها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية و اتفاقية الدول العربية لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية..

*تنفيذ أجرأة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التجارة غير المشروعة في العقاقير والمخدرات والمواد ذات التأثير النفسي والعقلي لسنة 1988 ,خاصة أن المغرب عضو فاعل في الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات.

*تفعيل الاتفاقيات المبرمة مع عدد من  الدول  والمنظمات الدولية بخصوص مكافحة المخدرات والجريمة والإرهاب في اطار شراكة استرتيجية,  كالاتفاقية الموقعة مع المجلس الدولي لمكافحة المخدرات و أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية  ودول أخرى مثل تونس  والانتربول…

   * التصديق على اتفاقية الاطار للمنظمة العالمية للصحة المتعلقة بمحاربة ومكافحة التدخين والتبغ  وتطبيق  القانون المتعلق  بمنع الإشهار والدعاية للتبغ و ومنع التدخين في الأماكن العمومية ( القانون رقم 15 ـ 91 ، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 4318 بتاريخ 2 أغسطس 1995 والذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 3 فبراير 1996 وتم تعديله في يوليوز 2008)  والإسراع بإصدار النص التطبيقي لقانون منع  بيع الدخان للقاصرين لم يصدر بعد  بالجريدة الرسمية

 *القيام بإجراءات إدارية ووقائية وزجرية صارمة  لمنع الغش وتزوير الوصفات وتقييد وصف العقاقير المهدئة ومراقبة ورصد  الوصفات المغشوشة والمزورة .‏

   *تشجيع المتعاطين وأقربائهم للتقدم بطلب للعلاج من الإدمان  ومراعاة السرية حيال الأشخاص الذين يعالجون من الإدمان على المخدرات أو الذين يتقدمون إلى المصحة للعلاج من تلقاء أنفسهم أو بطلب من ذويهم  وان تتحمل الدولة على عاتقها معالجة المرضى مجانا  في المراكز والمستشفيات العمومية  المختصة .‏

*وضع قانون صريح يجرم ويُحظر القيام بزراعة هذه المواد أو المتاجرة بها أو تسويقها أو ترويجها أو التعامل بها بأي شكل من اأشكال  وتحديد كمية المخدرات ودرجة العقوبة. وعدم السقوط في تحرير زراعة وبيع القنب الهندي / الكيف المغربي لأغراض انتخابية صرفة وبالتالي ضرورة وضع مسافة بين إنتاج مادة القنب الهندي لأغراض الصناعة الدوائية  بترخيص علني ورسمي من المنظمة العالمية للصحة وتحت مراقبتها ومراقبة وإشراف الدولة خلافا لما يجري لما يقع اليوم  من تحويل  لهده المادة إلى صناعة  المخدرات والتجارة في سمومها.

  *خلق مرصد وطني لمراقبة وتتبع صرف الأدوية بالصيدليات والمستشفيات والمصحات  ومراقبتها بما فيها اثناء عملية الاستيراد والتوزيع  من طرف مديرية الأدوية بوزارة الصحة  وتشديد الرقابة على الأدوية المخدرة وطرق صرفها ,بحسب وصفات طبية خاصة وموقعة من طرف طبيب مختص ولا يتم تكرار صرفها إلا بعد تقديم وصفة طبية اخرى مؤشر عليها  وتحفظ هده الوصفات لدى الصيدلي.

   *توفير الأجهزة الأمنية الكافية ودعمها  وتحفيزها ومدها بكل المستلزمات الوقائية والمراقبة والتتبع وضمان سلامتها.

* تحفيز وسائل الإعلام الوطنية لتقوم  بدورها الحقيقي  في محاربة المخدرات  عن طريق توعية المجتمع بالأضرار الناتجة عن تعاطيها.

* تشجيع  السياسات الوقائية وخلق فضاءات لملئ اوقات الفراغ عند الشباب باعتبار إن الوقاية خير من ألف علاج .  وتوجيه طاقات الشباب نحو استثمار أوقات فراغهم بصورة صحية وبأماكن صحية مثل النوادي الرياضية ودور الشباب للترفيه وتقوية وصقل المهارات والمواهب في جميع الميادين  والمجالات الفنية غناء مسرح سينما والرياضية والتاطير السياسي والاجتماعي…

*مواجهة آفة المخدرات التي تستهدف شيبانا ذكورا وإناثا وتؤثر سلباً على مستقبلهم ,بعد وقوعهم فريسة للإغراءات والادعاءات من قبل مروجي تهده السموم المدمرة  ,عبر التوعية  والتثقيف و التنبيه إلى مخاطرها وحظر حيازتها وتعاطيها.

*التدخل المجتمعي في إطار مبادرات المجتمع  من المدرسة والجمعيات المحلية للناشطين من المواطنين  والمدمنين السابقين والعاملين الصحيين أطباء وممرضات وممرضين و الفاعلين الاجتماعيين  وجمعيات الشباب والطفولة والمتطوعين وغيرهم. باعتبار ان محاربة ظاهرة المخدرات ليس بالأمر اليسير,فلابد من تضافر كل الجهود من اجل التوعية والوقاية  مع الضرورة  القصوى في إدراج مخاطر المخدرات في المناهج الدراسية  ليتعرف التلاميذ والطلبة على آفة المخدرات ومخاطرها المدمرة للإنسان  .

خاتمة

           ان ظاهرة تعاطي المخدرات كغيرها من الظواهر الاجتماعية, لايمكن ولا يجوز فصلها عن مجمل الظروف المحيطة بها داخل المجتمع أو التأثيرات الخارجية . كما لايمكن فصلها عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية التي تسود المجتمع .وبالتالي من الواجب  تشخيص وتحليل ودراسة  كل الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والنفسية العامة المؤدية إلى تفشي الظاهرة وانتشارها في أوساط الطبقات الاجتماعية وخاصة في صفوف الشباب. كما يجب البحث عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على الشباب في المجتمع بالشكل الذي يؤدي إلى انتشار تعاطي المخدرات بينهم . لدا نعتقد في الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة أن القضاء على آفة المخدرات ينطلق توفير الشغل للشباب و حفظ كرامته واستقراره النفسي  ومن تحقيق الديمقراطية والحرية والكرامة للمواطن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والعدالة الاجتماعية  في توزيع الدخل والقضاء على كل إشكال الاستبداد والقمع وإهدار الكرامة والقيم الإنسانية والقطع مع  الأساليب في تحقير الشباب وأهانتهم وإهدار كرامتهم  ومحاربة كل  ظواهر الفقر والبطالة والأمية والتهميش الاجتماعي للشباب  والتفكك الأسري والفراغ القاتل واعتماد سياسة اقتصادية واجتماعية  فعالة لمعالجة مشاكل المجتمع وإمراضه  من فقر وبطالة ومحاربة الأمية وتوفير الأنشطة الرياضية والاجتماعية والفنية التي تسهم في قضاء وقت الفراغ في نشاط بناء ونشر الوعي الصحي عن الاثار الوبيلة للمخدرات والطرق السليمة للوقاية والعلاج منها.(1)

عن المكتب التنفيذي للشبكة

علي لطفي

21 شارع ذكار رقم 14 حي المحيط الرباط

الهاتف : 212537201501

الهاتف النقال: 212661081760