Accueil / Actualités / الشبكة المغربية لرعاية اليتامى ملتقى التكفل عن بعد

الشبكة المغربية لرعاية اليتامى ملتقى التكفل عن بعد

تندرج مبادرة الشبكة المغربية لرعاية اليتامى لتنظيم هذه التظاهرة الوطنية في سياق سياستها المنفتحة على كافة مكونات المجتمع المدني،لفتح نقاش جاد حول السبل والآليات والمقاربات القمينة بمحاصرة التنامي المهول لظاهرة الأطفال المهملين في بلادنا  ، وكذا لبلورة مقترحات تشاركيه مسهمة في تطوير استراتيجيات النهوض بحقوق الطفل المغربي ،وبالتحديد حقوق الطفل المهمل وفق ما تقتضيه مرجعياتنا الدينية والقانونية والحقوقية

وقد جاء اختيارنا لموضوع الكفالة عن بعد للطفل المهمل /اليتيم تحديدا  في إطار جهود الشبكة للإسهام في بلورة نقاش مجتمعي تشاركي من شانه أن يفضي إلى اعتماد مقاربات شمولية تراعي المصلحة الفضلى للأطفال المهملين بكل أصنافهم وتسخر لبلوغ هذا الهدف كافة الآليات الممكنة والتي لا تعوز بلدا أصيلا وحضاريا مثل بلدنا.

ونراهن على أشغال هذا الملتقى المبارك لتحقيق الأهداف الآتية:

  • أولا: طرح الإشكاليات الحقوقية المرتبطة بالمقاربات التقليدية المعتمدة في بلادنا لرعاية الطفل في وضعية صعبة: (الأسرة البديلة ومراكز الإيواء)  للنقاش ،ولفت الانتباه لمحدودية وقصور أنماط الكفالة والتكفل بالطفل المهمل  كما ترسمها  القوانين وتحددها  الممارسة وبخاصة الكفالة في مراكز الإيواء ،
  • ثانيا:  تقديم « مقاربة الكفالة عن بعد » باعتبارها مقاربة بديلة ضامنة لحقوق الطفل المهمل، تمنح المجتمع المدني دورا محوريا وأساسيا لتوفير وحماية وتنمية بيئة إيجابية حاضنة له.و تراهن على  إحياء وظائف المحيط الاجتماعي والمجتمع المدني عموما في إبداع أشكال الإسناد الاجتماعي للطفل المهمل وأسرته المحققة لحقوقهما ، في أفق أن تستعيد كل من الأسرة والعائلة أدوارهما التقليدية – باعتبارها لا تقبل التجاوز – في توفير المحضن الطبيعي للطفل الذي في وضعية هشة،.
  • ثالثا: التعريف بتجربة رائدة  للتكفل عن بعد تخص صنف اليتامى ،تتبناها الشبكة ،مرتكزها التكفل  باليتيم عن بعد  ،ومضمونها الرعاية الشاملة والمندمجة لأسرة اليتيم، بمعنى رعاية اليتيم في وسطه الأسري وبالموازاة رعاية كل أفراد أُسرته ،باعتبارها تجربة تستحق المتابعة والدعم والتسديد والتقييم .

ثانيا :  اليتيم مفهوم واسع  يشمل كل طفل مهمل

 1-2- كل طفل مهمل هو طفل يتيم ؟

تعتمد الشبكة المغربية لرعاية اليتامى المعنى الموسع لليتيم حيث تُطلق صفة اليتيم على  كل طفل فقد أحد أبويه أوكليهما بموت أو تخل أو غياب أو إهمال، وكل طفل فقد معيله وحاميه وراعيه،

وهذا المدلول الموسع لليتيم الذي تتبناه الشبكة هو نفسه الذي اعتمدته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والعديد من المنظمات الدولية – في منتصف التسعينات من القرن الماضي،و الذي تبناه المؤتمر الدولي حول اليتيم  ، وهو ذات المعنى الذي يحيل عليه عنوان « الطفل المهمل » في قانون 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين بحيث يمكن ان نقول كل طفل مهمل هو طفل يتيم

2-2- الطفل المهمل في التشريع المغربي

    تقدم المادة الاولى من قانون 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين  تعريفا شاملا للطفل المهمل ،:”يعتبر مهملا الطفل من كلا الجنسين الذي لم يبلغ سنه ثمان عشرة سنة شمسية كاملة إذا وجد في إحد الحالات التالية :

  _ إذا ولد من أبوين مجهولين أو من أب مجهول وأم معلومة تخلت عنه بمحض إرادتها.

  _ إذا كان يتيما أو عجز أبواه عن رعايته وليست له وسائل مشروعة للعيش،

  _ إذا كان ابواه منحرفين ولا يقومان بواجبهما في رعايته وتوجيهه من اجل اكتساب سلوك حسن ، كما في حالة سقوط الولاية الشرعية ،أو كان أحد ابويه الذي يتولى رعايته، بعد فقد الآخر، أو عجزه عن رعايته، منحرفا ولا يقوم بواجبه المذكور إزاءه.”

فهذه المادة صرحت بمحددين  أساسيين للطفل المهمل كونه:

  • قاصرا : لم يبلغ سنه ثمان عشرة سنة شمسية كاملة
  • وفي وضعية إهمال: بسب التخلي عنه او فقدان معيله(اليتم) أو عجز معيله عن إعالته(الإنفاق عليه) أو عجزه عن رعايته(تربيته) لانحرافه وسقوط ولايته عليه

كما حددت أصناف الطفل المهمل:

  • الطفل المتخلى عنه: كل طفل متخلى عنه مجهول الأبوينأو معلوم الأم
  • اليتيم الفاقد للمعيل: كل طفل يتيم  لا عائل له
  • الطفل الفاقد للمعيل:كل طفل  يعجز والديه أو احدهما عن إعالته لشدة الفقر
  • الطفل الفاقد للراعي :كل طفل  يعجز والديه أو احدهما عن رعايته والعناية به لانحرافه وسقوط أهليته في الولاية

ثالثا:   مقاربة كفالة الطفل المهمل عن بعد

1-3- كفالة الطفل المهمل في التشريع المغربي:

يشكل الأطفال المهملون بكل أصنافهم القاعدة الأساس لمساطر الكفالة بكل أنواعها.وقد عرف موضوع معالجة كفالة الأطفال المهملين ببلادنا عدة محطات، انتهت على مستوى القوانين بصدور قانون 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين، والذي تضمن الشروط الموضوعية لكفالة الطفل المهمل، كما نص على الإجراءات المسطرية التي يتوجب إتباعها من طرف طالب الكفالة، والجهات المخول لها النظر في طلبه، وإسناد هذه الكفالة، وتتبع تنفيذها ومدى الوفاء بالالتزامات الناشئة عليها.

عرفت المادة الثانية من ظهير 13 يونيو 2002 الكفالة في مفهوم القانون رقم 01-15 بأنها » الالتزام برعاية طفل مهمل وتربيته وحمايته والنفقة عليه كما يفعل الأب مع ولده، ولا يترتب عن الكفالة حق في النسب ولا حق في الإرث« 

  • فالكفالة التزام قانوني يشمل الجوانب المعنوية والمادية المتعلقة بالطفل موضوع الكفالة وسببا من أسباب وجوب النفقة على الغير طبقا للمادة 187 من قانون مدونة الأسرة رقم 03-70 الصادر بتنفيذه ظهير 03 فبراير 2004، والتي جاء فيها: أسباب وجوب النفقة على الغير: الزوجية والقرابة والالتزام
  • و المشرع كان شديد الحرص على الحفاظ على حق الطفل في الانتماء الى أسرته : تنص الفقرة الأخيرة من  المادة الثانية على أنه لا يترتب عن الكفالة حق في النسب ولا في الإرث[1]، بخلاف الدول التي تأخذ بنظام التبني، فينسب الطفل المتبني للمتبنى ، ويعتبر الولد  شرعيا، ويترتب عليه حقوق وواجبات الأبوة والبنوة.
  • الكافل  يقوم مقام الوالدين في كل شؤون الطفل المكفول، إذ لم تعد لهما سلطة الأبوة على طفلهما بعد إسناد كفالته لغيرهما بمقتضى أمر قضائي. « ، ويمكن لأحد الوالدين أو لكليهما متى ارتفعت أسباب الإهمال الواردة حصرا في المادة الأولى استرجاع الولاية عل طفلها الذي صدر حكم بإهماله وفق المادة 6 وتم إسناد كفالته للكافل بمقتضى المادة 17 وذلك بمقتضى حكم[2]
  • والكافل قد يكون شخصا طبيعيا، كما يمكن أن يكون شخصا معنويا حيث ورد في المادة التاسعة من القانون ما نصه: »   تسند كفالة الأطفال الذين صدر الحكم بإهمالهم إلى الأشخاص والهيئات الآتي ذكرها: .. 1-الزوجان المسلمان..2- المرأة المسلمة ….3-المؤسسات العمومية المكلفة برعاية الأطفال، والهيئات والمنظمات والجمعيات ذات الطابع الاجتماعي المعترف لها بالمنفعة العامة المتوفرة على الوسائل المادية والقدرات البشرية المؤهلة لرعاية الأطفال وحسن تربيتهم وتنشئتهم تنشئة إسلامية »
  • حرص المشرع  على حماية حق الطفل في هويته  و في التوجيه الديني حين اشترط في المتكفل أن يكون زوجان مسلمان أو امرأة مسلمة أو هيئة مؤهلة لتنشئة الأطفال المكفولين تنشئة إسلامية  بحيث لا يمكن لغير المسلمين التكفل بطفل مهمل مغربي مسلم كما لا يمكن للمغربي المسلم المتزوج من كتابية أن يتكفل بطفل مهمل[3].
  • والملاحظ أن القانون01-15 يتعرض لنوعين من الكفالة فقط ولا يتعرض لصيغة التكفل عن بعد   :

          – النوع الأول: الكفالة المسندة للأشخاص وتكون بضم الطفل المهمل إلى أسرته بمعنى توفير الأسرة البديلة للطفل المهمل.

          -النوع الثاني: الكفالة المسندة للهيئات وتكون بضم الطفل المهمل إلى مراكزها المخصصة للإيواء والرعاية.

2-3-التكفل عن بعد حماية لحق الطفل المهمل في أسرته

 إن المصلحة الفضلى للطفل تقتضي  حقه في العيش مع أبويه أو احدها  أوفي أسرته وعائلته وفي الحالات التي  يتعذر فيها ذلك  لابد من السعي بكل حزم لتمتيعه  بحقه في العيش داخل  أسرة وليس مركز إيواء.  إن إيواء الطفل المهمل في مراكز وملاجئ لينمو محروما من حقه في الانتماء إلى أسرته بكل ما تمثله من دفئ عاطفي وجذور اجتماعية وثقافية.. مقاربة تدخلية تقليدية تستوجب مراجعة مجتمعية، وذلك لكونها:

أولا:ممارسة مصادمة لحقوق الطفل المنصوص عليها في المواثيق الدولية وخاصة المادة الثالثة من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

ثانيا : لأنها  مقاربة علاجية تعتمد المفهوم الضيق للطفل المهمل الذي تجاوزه القانون 01-15، وتقصر تدخلها على توفير الرعاية البديلة  (التبني أو مراكز إيواء)، ولا تنتبه للطفل المهمل المتمتع بوالديه معا أو بأحدها والذي يكون الإهمال في حقه مرتبط بعجزها عن إعالته ، فهذا الصنف من الأطفال المهملين يحتاجون إلى من يدعم أسرهم لإخراجهم من حالة العجز الطارئ أو الدائم لا إلى حرمانهم من حقهم في العيش مع أسرهم .

وثالثا : لأن كل تجارب مراكز الإيواء أثبتت محدوديتها بل وفشلها النفسي والاجتماعي خاصة مع الطفل المهمل في سن حرجة. وفي المقابل حققت تجربة التكفل بيتامى داء السيدا في افريقيا عن بُعد التي تبنتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة، نجاحا اجتماعيا ونفسيا واستقرارا للأسرة الكافلة[4]

الدفء الأسري والانتماء مركزيين في النمو السوي لكل طفل، لذا  ينبغي ان  نجعل على رأس أولوياتنا  عبر الكفالة عن بعد : حماية أُسرة الطفل المهمل من التفكك، بعد ذلك تمكن برامج الرعاية الشاملة أفراد الأسرة من التعلم والتأهل واكتساب حرفة وتنمية المهارات الحياتية والذاتية، كما تمسك بيد  الطفل المهمل للاستمرار في الدراسة والتحصيل وتحقيق التميز، أو تعلم حرفة والانخراط في سوق الشغل.

 

رابعا :الشبكة المغربية لرعاية اليتامى رائدة في كفالة الطفل المهمل عن بعد

تضم الشبكة المغربية لرعاية اليتامى طليعة  الجمعيات التي اختطت لنفسها مسارا جديدا لتقديم خدماتها للطفل المهمل/ اليتيم وأسرته يتميز بالعمق والشمولية وهو ما تدعوه بكفالة اليتيم بمقاربة أسرية وتنموية. وذلك وعيا منها بمحدودية أثر الرعاية التقليدية لليتيم في دور اليتامى حيث يفتقد اليتيم حقه الأول والأساسي في توازنه النفسي و الاجتماعي، وهو الحق في أن يعيش في حضن أسرة و أيضا وعيا منها بالحاجة الملحة إلى مقاربة جديدة لتقديم رعاية متميزة لليتيم تحمي حقه في الانتماء لأسرته. ثم  لانتباهها إلى الأهمية التي توليها القيم الدينية لكفالة اليتيم.

1-4- كفالة اليتيم عن بعد مشروع تنموي حقوقي

لقد اعتمدت الشبكة المغربية لرعاية اليتامى  مشروع كفالة اليتيم بمفهوم تنموي واسع و بمقاربة أسرية/ حقوقية، فهي تعتبر أن الحق الأول لليتيم – ولكل إنسان في وضعية هشة – هو أن يعيش في كنف أسرة لا في دار أيتام، وأن تكون أسرته آمنة مستقرة لا مهددة، ومتماسكة لا مُفككة.

 و بالتالي فكفالة اليتيم عن بعد أو في بيئته الأصلية،

  • مشروع أسري في عمقه. يتصور مستقبل اليتيم مرتبطا ارتباطا جدليا بمستوى تماسك واستقرار أسرته الحاضنة له.
  • مشروع وقائي -لا علاجي – يتغيأ محاصرة  مكامن الخطر المحدقة باليتيم في مهدها، وفي مقدمة تلك المخاطر المهددة لكيان اليتيم والهادمة لتوازنه النفسي – والتي لا ينفع معها التدخل العلاجي إلا بتكلفة عالية ونتائج متواضعة – تفكك وتشتت أسرته، وضعف الإسناد العائلي والاجتماعي له.
  • مشروع تنموي تأهيلي -لا مشروع إغاثة وإسعاف – يُراهن على تأهيل اليتيم وكافة أفراد أسرته تعليميا ومهاريا وتربويا واجتماعيا لتنمية بيئة اليتيم في أفق صناعة نجاح وتألق اليتيم وأمه وإخوته.

 2-4- الكفالة عن بعد  رعاية شاملة بأفق أسري

لقد كانت الشبكة المغربية لرعاية اليتامى سباقة وطنيا إلى إدراك محدودية مقاربة الكفالة المتمركزة حول اليتيم دون الالتفات إلى أسرته (والتي تقف عند حدود تقديم الدعم المادي لليتيم وأسرته)، وبالتالي رائدة في توسيع معنى الكفالة لتتضمن معاني الاحتضان الكامل والرعاية الشاملة – التي تغطي كل الجوانب النفسية والتواصلية والتربوية والتعليمية والاجتماعية- لليتيم المكفول ولكل أعضاء أسرته.. فهي تُعرف كفالة اليتيم باعتبارها احتضان كامل لليتيم وأسرته عبر المصاحبة والتعهد والتتبع المستمر بما يحمي الأُسرة من كل ما يهدد استقرارها، وبما يحقق تماسكها، ويسهم في اندماجها الاجتماعي والاقتصادي والتربوي، ويحقق اكتفاءها الذاتي، وتنميتها الشاملة. ووفق هذا المعنى للكفالة يصبح العمل مع الأسر المكفولة متشعبا ومتنوعا وشأنا مستمرا يستوجب دوما التفكير في صيغ جديدة للعمل، تؤمن التواصل الدائم والتواجد القريب والدعم المتنوع والمتجدد

الخاتمة

واذ نؤكد على  ضرورة اعتماد مقاربات شمولية تراعي المصلحة الفضلى للأطفال المهملين بكل اصنافهم ، وفي مقدمتها حق الطفل المهمل في الانتماء إلى أسرته وحقه في العيش مع والديه والحق في النمو في جو اسري وعائلي .على أن الغاية، الأولى والأخيرة لتنظيم هذا اللقاء، تبقى هي إثراء النقاش مع المجتمع المدني وتفهم الانشغالات و التحسيس  بها، مع انكباب كل معني بهؤلاء الأطفال، واشتغاله من خلال موقعه، على تيسير ضمان حق الطفل المهمل في الانتماء الى أسرته والعيش معها وفي حالة التعذر ضمان حقه في العيش ضمن  أسرة بديلة  لا تقل دفئا ولا إنسانية عن أسرته

 banner

[1] مصداقا لقول الله تعالى في سورة الأحزاب (الآيتين 04 و05):  » أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله، فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم… ». كما أن مدونة الأسرة الجديدة، اعتبرت التبني باطلا ولا ينتج عنه أي أثر من أثار البنوة الشرعية، طبقا للمادة 149 منها.

[2].ويقدم طلب الاسترداد أعلاه إلى المحكمة الابتدائية مشفوعا بما يفيد أن سبب أو أسباب الإهمال التي أدت إلى التصريح بإهمال طفلهما قد زالت عنهما أو عن أحدهما.وتثبت المحكمة في هذا الطلب بقبوله أو رفضه، ولها أن تستمع إلى الطفل إذا كان قد أدرك سن التمييز، وإذا رفض الطفل الرجوع إلى والديه أو أحدهما، فإن المحكمة تقضي بما تراه مناسبا لمصلحة الطفل عملا بأحكام المادة 29.

[3] . لكننا نتساءل عن القيمة الفعلية من هذا الشرط أمام تدفق طلبات الأزواج الأجانب والنساء الأجنبيات الرامية إلى التكفل بأطفال مهملين مغاربة. والذي بمجرد علمهم بهذا الشرط يبادرون إلى انجاز عقد الإسلام ولو كانوا غير صادقين في إيمانهم. وهل اعتناق الإسلام بهذه الكيفية من شانه الحفاظ على حق الطفل في التوجيه الديني . خاصة وان الأجانب يتوجهون بالطفل إلى بلدهم الأصلي حيث يصعب على القاضي المكلف بشؤون القاصرين إجراء أية رقابة مباشرة على تربية الطفل بل يظل يمارس عن بعد الولاية على المكفول. بل ان الأجانب المتكفلين بالطفل قد يعمدون إلى تحويل الكفالة إلى تبني تام أو عادي وفق قانون بلدهم الأصلي

[4] . فطبقا لتعريف اليونيسف لليتيم يوجد فقط 13 مليون طفل يتيم الأبوين (فاقد كِلا والديه) من بين أكثر من 132 مليون طفل يُصَّنفون بأنهم أيتام في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (إحصائيات اليونيسف لعام 2005)، يعيش غالبيتهم العظمى مع أحد الوالدين أو الجدين، أو مع شخص آخر من أفراد الأسرة. وتحتاج الأسر والمجتمعات المحلية التي ترعاهم  إلى دعم.

الشبكة المغربية لرعاية اليتامى

À propos Responsable de publication