Accueil / Actualités / السياحة القروية بسوس تصنع الحدث بالمعرض الدولي للسياحة بمدينة ميلوز الفرنسية

السياحة القروية بسوس تصنع الحدث بالمعرض الدولي للسياحة بمدينة ميلوز الفرنسية

سعيا وراء المساهمة في الترويج للإمكانيات السياحية لجهة سوس ماسة وخاصة ما تزخر به القرى والمناطق الخلفية لمدن الجهة، شاركت شبكة تنمية السياحة القروية بالمعرض الدولي للسياحة « FéstiVitas » بمدينة ميلوز  « Mulhouse »الفرنسية في الفترة ما بين 3و  5 فبراير 2017، وتأتي هذه المشاركة في إطار المجهودات التي تبدلها الشبكة بدعم من مجلس جهة سوس ماسة لتنويع العرض السياحي والترويج للسياحة القروية التي تعد بالشيء الكثير خصوصا في الظرفية الراهنة التي تتطلب إعادة التخطيط والإستفادة من أخطاء الماضي من أجل إعادة الإعتبار للسياحة بجهة سوس ماسة وبمدينة أكادير العاصمة التاريخية للسياحة الوطنية.

وتجدر الإشارة إلى أن الجهة تضم جملة من المواقع الطبيعية والتاريخية والأثرية والكنوز الثقافية والفنية التي لم تنل بعد حظها في برامج الترويج السياحي سواء على الصعيدين الجهوي أو الوطني، فجهة سوس ماسة العريقة بتاريخها الممتد عبر الزمن والمتجدر في العمق الإفريقي والمتشبع بخصائص الثقافة الأمازيغية والعربية الإسلامية والحسانية وبرصيدها الكبير من الإرث الحضاري والإنساني الممتد عبر الزمن…، تستحق بحق أن تكون لها مكانتها كواحدة من أهم الوجهات السياحية المطلوبة عالميا، وخاصة وهي تضم جملة من المؤهلات التي يبقى تثمينها أساس كسب رهانات التنمية السياحية.

من هذا المنطلق شاركت الشبكة بالمعرض الدولي لمدينة ميلوز الفرنسية المعروفة بموقعها الإستراتيجي الذي يربط فرنسا بسويسرا وألمانيا بباقي دول أوروبا الشرقية، وبذلك حاولت الشبكة أن توصل رسالتها لسياح مجموعة من الدول المعروفة بديناميتها السياحية.

جهة سوس ماسة تنوع في خدمة السياحة الدولية

 توفر السياحة القروية الفرصة الأكبر لإستكشاف ما تزخر به جهة سوس ماسة من كنوز، حيث  تضم الجهة المئات من المواقع الأثرية والتاريخية، وكذا النقوش الصخرية، إضافة إلى المخازن الجماعية « إكودار »، والقصبات والقصور والرياضات، والعديد من المدن العتيقة، وكثيرا من المرتفعات الجبلية والسهول والواحات والمنتزهات الطبيعية كمنتزه سوس ماسة، بل تضم الجهة أكبر مناحل العالم « إنزركي »، وواحدة من أكبر مغارات القارة الإفريقية « وينتمدوين »، بل تعرف الجهة أكبر إمتداد لغابات الأركان وشجر أجكال، كما أن مجالها الجغرافي يعرف أكبر تركز لأجمل شطئان المغرب وإفريقيا، مع وفرة موانئ الصيد التقليدي كموانئ تفنيت وتاغزوت وإمي نودار…، كما تبقى جهتنا الوجهة المفضلة لهواة ركوب الموج خاصة محطة إيموران وتغازوت…، بل تضم الجهة أروع الفضاءات الطبيعية لممارسة رياضات المشي وركوب الدراجات الهوائية والرياضات الميكانيكية والمائية وتسلق الجبال والقفز بالمناطيد…، وتعتبر الصناعة التقليدية بسوس كذلك من الثروات التراثية بالجهة مثل « الفضة بتزنيت » و »دباغة الجلود بتارودانت » والنقش على الخشب والحدادة الفنية ونسج الزرابي بعدة مناطق وكذلك شأن الطبخ المحلي  فكلها إبداع وذوق يسحر العالم.

 جهة سوس ماسة أيضا هي جهة الثقافة والفن، فعلى إيقاعات سوس يرقص العالم بمهرجان تيميتار ومهرجان التسامح بأكادير وبمهرجانات أخرى منتشرة عبر ربوع أقاليم الجهة، بل تزخر كذلك بفرق وفنانين يجوبون العالم طولا وعرضا، بإيقاعات تمثل مختلف ألوان سوس كفرق الروايس، والدقة الهوارية وأحواش و كناوة والملحون والموسيقى الكلاسيكية وغيرها كثير…، وأخيرا تعد جهة سوس ماسة وجهة للمهرجانات السينمائية والفنية، ومركزا لأحد أكبر الجامعات الوطنية…

 إيمانا منها بهذا المبدأ تعمل شبكة تنمية السياحة القروية جاهدة على بلورة مجموعة من المشاريع المهيكلة للسياحة القروية ودعم الفاعلين في القطاع السياحي بالعالم القروي، حيث يقدر عدد المنخرطين بالشبكة بالعشرات كما أن لمشاريعهم إنتشارا بمختلف المواقع السياحية بربوع أقاليم جهة سوس ماسة.

 المعرض الدولي للسياحة بميلوز FestiVitas

بطاقة تعريف :

يعتبر المعرض الدولي للسياحة بميلوز أهم معرض سياحي ينظم بمنطقة الألزاس بفرنسا وبالضبط بمدينة ميلوز الحدودية، والتي تحتل موقعا إستراتيجيا يربط فرنسا بألمانيا وسويسرا، ويستهدف المعرض حوالي 20000  زائرا يمثلون الدول الثلاث المذكورة إضافة إلى سياح مدينة ميلوز الوافدين من أوروبا الشرقية ودول أخرى من أوروبا. وقد عرفت دورة هذه السنة مشاركة حوالي  30  وكالة للأسفار وخبراء السياحة، و18  فندقا وإقامة سياحية، و18  مكتبا للسياحة أو مؤسسة فاعلة في القطاع، بالإضافة إلى مشاركة 25مشروعا لسياحة القرب والتي تشمل الحدائق والمنتزهات الطبيعية وفضاءات الترفيه والقصور التاريخية والمتاحف…، كما تضمن المعرض جناحا خاصا بالمطاعم والمشروبات والمنتوجات المحلية وفضاءات للتنشيط وألعاب الأطفال. وبذلك وفر المعرض لمختلف الشرائح العمرية ولكل هواة السفر فضاء للنزهة والإستكشاف ولتذوق المنتوجات المحلية والإطلاع على آخر المستجدات في العروض السياحية التي يقترحها المشاركون بالمعرض من فرنسا وأثينا وكرواتيا واليونان وسويسرا، وقبرص ومالطا وتركيا والهند وبالي ودول أمريكا اللاتينية وجمهورية الدومينكان…، وطبعا فزيارة المعرض ليست بالمجان بل إن الخوض في كل هذه التفاصيل يستوجب أداء حوالي 65 درهما  » 6 Euro » لولوج عالم الفيستيفيتاس.

 الندوات الترويجية والفقرات الفنية بالفيستيفيتاس :

على هامش المعرض هناك فضاءات خاصة بالندوات والعروض الفنية. وقد ركزت العروض والمداخلات في دورة هذه السنة على التعريف بمجموعة من الوجهات السياحية الجديدة بأوروبا كقبرص وكورسيكا وكرواتيا والبرتغال بأوروبا الغربية، وبلغاريا ورومانيا وروسيا بأوروبا الشرقية. أما في القارة الأسيوية فقد تم التركيز على تقديم وجهات جديدة بكل من الهند والفيتنام والنيبال والتايلاند وإيران. أما في القارة الأمريكية فقد تم تقديم عروض حول الولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين وكوبا وكلومبيا والبيرو حيث يحتفي المعرض في دورة هذه السنة بأمريكا اللاتينية. أما الوجهات السياحية التي تم الترويج لها من خلال ندوات المعرض بالقارة الإفريقية فهي كل من جنوب إفريقيا وزنجيبار. أما بخصوص التنشيط والعروض الفنية فقد تميز المعرض بتقديم سلسلة من العروض الفنية والرقصات التي تحتفي بأمريكا اللاتينية  كموسيقى البيرو والاكوادور ورقصات الصالصا والتونكو الشهيرة.  كما كانت للهند إطلالات على خشبة الفيستيفيتاس عبر عدة رقصاات هندية.

    السياحة القروية سفيرة المغرب بالمعرض الدولي FéstiVitas بفرنسا :

يعتبر رواق شبكة تنمية السياحة القروية الرواق المغربي الوحيد الذي شارك في دورة هذه السنة وعليه فإن السياحة القروية بسوس صنعت الحدث بهذه المحطة الترويجية للسياحة الوطنية حيث حاولت الشبكة التعريف بما تزخر به جهة سوس ماسة من ثروات ثقافية وتراثية بتقديم مجموعة من الكتيبات والمطويات والصور والوثائق والخرائط والمدارات السياحية الإشعاعية للمناطق الخلفية لمدن الجهة.

كما تميز رواق الشبكة بمشاركة الجمعية المغربية للمؤشر الجغرافي لزيت أركان بعرض المنتوجات المحلية للجهة كالأركان والزعفران…، مع فسح المجال لزواره لتذوق بعض المنتوجات كأملو والتمر واللوز والحلويات والشاي المغربي، كما كان رواق مغرب السياحة القروية فضاء لإعطاء فكرة عن بعض الأزياء التقليدية لمنطقة سوس مع تمتيع الحضور بألوان من الموسيقى الأمازيغية.

وبما أن التسويق ليس من إختصاصات الشبكة فقد تضمن رواقها كذلك وكالة للأسفار قصد توجيه السياح وتقديم المعطيات التقنية المرتبطة بالسفر والإقامة وبالمدارت السياحية التي تقترحها الشبكة بربوع الجهة.

قرعة للفوز بطبق من المنتوجات المحلية أو سفر للمغرب لإستكشاف جهة سوس ماسة :

من أهم ما لفت الإنتباه لرواق الشبكة هو تهافت المئات من الزوار للمشاركة في القرعة التي نظمتها الشبكة للفوز بطبق المنتوجات المحلية أو سفر إلى المغرب لإستكشاف الجهة، حيث نوه مختلف العارضين بهذه المبادرة التي جلبت كثيرا من الزوار للرواق والجميل في هذه القرعة أنها كانت من نصيب سياح شباب لم يسبق لهم زيارة المغ

مراكش الوجهة المفضلة للزوار و أكادير وجهة غير معلومة :

رغم قدم الممارسة السياحية بمدينة أكادير فإن الملاحظ بمعرض ميلوز أن أغلب الزوار لا يعرفون مدينة أكادير ولا المجال المحيط بها بقدر ما يعرفون مراكش ومدن أخرى بشمال المملكة. وبذلك فالجهة تبقى مطالبة بالتفكير في برامج ترويجية أكثر نجاعة للتعريف بمختلف ماتزخر به أكادير وباقي ربوع جهة سوس ماسة، حيث تبقى مراكش المدينة المغربية الأولى التي فرضت نفسها كعلامة سياحية مميزة لمغرب الألفية الثالثة.

مشاكل الطيران وغياب المعلومة يعيقان المتعطشين لإستكشاف مناطق جهة سوس ماسة :

إذا كانت مدينة الدار البيضاء ومراكش قد نجحتا نسبيا في إستقطاب الكثير من الشركات العالمية للطيران والإرتباط بكبريات المطارات عبر القارات الخمس، فإن عروض مطار مدينة أكادير تبقى محتشمة حينا ومخيبة للآمال في أحيان أخرى في ظل غلاء تذاكر السفر وغياب الخطوط المباشرة. كما أن خطوطنا الوطنية تعرف إرتباكا في جودة الخدمات وخصوصا في الرحلات الداخلية، الشيء الذي يفرض العمل على تحسين الخدمات داخل المطارات وعلى مثن الطائرات الوطنية مع إعادة النظر في أثمنة التذاكرالمرتفعة نسبيا وتشجيع الخطوط الأجنبية سعيا وراء رسم ملامح جديدة لسياحة مغرب المستقبل.

À propos Responsable de publication