Accueil / Actualités / الخلفي يطالب بالاستثمار في الثروة الرقمية لتحقيق التنمية الاجتماعية

الخلفي يطالب بالاستثمار في الثروة الرقمية لتحقيق التنمية الاجتماعية

ربَط مصطفى الخلفي، الوزير المُكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، بين التنمية الاجتماعية والثورة الرقمية، التي قالَ إنها مهّدتْ، منذ بروزها قبل ربع قرن من الآن، لإحداث تحوُّل هيكلي في أدوار المنظمات والهيئات العاملة في مجال التنمية الاجتماعية.

وفي عرْض قدمه في الجلسة العلمية الأولى للدورة الربيعية لجامعة التنمية الاجتماعية، المُنظمة من طرف مركز الدراسات والأبحاث الاجتماعية، اليوم الأربعاء بالرباط، أكَّد الخلفي على أنَّ الثورة الرقميّة تُعدّ مُحرّكا وقوّة دافعة تُعيد صياغة مسار تحوُّل أدوار الفاعلين الاجتماعيين بشكل جِذري وشامل.

وعزّزَ المتحدث طرحه بجُملة من المعطيات الرقمية، مشيرا إلى أنَّ أزيد من 90% من المغاربة يتوفرون على أجهزة رقمية، و18 مليونا منهم مشتركون في شبكة الأنترنت، مضيفا أنَّ الثورة الرقمية أحدثت تغييرا على مستوى طرُق الترافُع التي كانت تعتمدها المنظمات والهيئات المدنية في السابق؛ إذ جعلتْ آفاق هذا الترافع تتجاوز الحدود.

وأشار في هذا الإطار إلى أنَّ القوة المتنامية لعدد من المنظمات الحقوقية العالمية، وقُدرتها على تغيير سياسات كثير من الدول، كانَ الفضل فيها إلى استثمار الثورة الرقمية، « التي أضحتْ قاطرة ومولّدا للحركية في المجتمع، ولمْ تعُد من الكماليات؛ فعدمُ توفّر منظمة أو جمعية اليوم على موقع إلكتروني، وصفحة فيسبوكية، فلنْ يكون لها وجود »، يقول الوزير.

الخلفي شدّد على أنّ مستقبل المجتمع المدني رهين بما تُتيحه الثورة الرقمية من إمكانيات، لكنّه استدرك أنّ تدبير هذا المجال ما زال يتّسم بالضعف، متسائلا عمّا إنْ كانت جمعيات المجتمع المدني الناشطة في المغرب تتوفر على بنية تحتية رقمية.

من جهة أخرى، أكّد وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني على ضرورة انخراط هيئات المجتمع المدني في التكوين، لتجاوُز الهشاشة التي يتسم بها العمل الجمعوي في المغرب، بحسب ما أكّدته دراسة للمندوبية السامية للتخطيط سنة 2011.

واعتبر المتحدث ذاته أنّ ثمة خمسة أوراش كبرى ينبغي الانكباب على معالجتها؛ أولها الورش القانوني المتعلق بإحداث إصلاحات في قانون الجمعيات، ثم ورش المنظومة الضريبية والمحاسباتية؛ حيث أشار إلى أن نسبة الجمعيات المستفيدة من الإعفاء الضريبي ضعيفة جدا، مضيفا: « الجمعية تشتغل كما لوْ أنها مقاولة ».

الورش الثالث الذي أشار إليه الخلفي يتعلق بالولوج المتكافئ والشفاف إلى التمويل، سواء الوطني أو الدولي، ثم ورش الولوج إلى الإعلام العمومي أو الخاص أو الرقمي؛ وذلك بضمان التعددية والإنصاف الترابي.

أمّا الورش الخامس، الذي يرى وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدنية أن لا مناص من فتحه لتطوير عمل المجتمع المدني، فيتعلق بالتكوين لبناء القدرات، قائلا إنّه يتطلب إطلاق مبادرة مستدامة في صيغة جامعات مفتوحة تتيح تطوير مهارات وبناء قدرات الفاعلين الجمعويين، واستثمار الثورة الرقمية.

À propos Responsable de publication