Accueil / Actualités / الحركة النسائية تنتفض ضد مشروع القانون 13-103 المتعلق بالعنف ضد النساء وتعتبره انتكاسة تشريعية

الحركة النسائية تنتفض ضد مشروع القانون 13-103 المتعلق بالعنف ضد النساء وتعتبره انتكاسة تشريعية

عبرت مكونات تحالف ربيع الكرامة وشبكة آناروزعن امتعاضهم واحتجاجهم للانتكاسة التشريعية التي عرفها مشروع القانون 13-103 المتعلق بالعنف ضد النساء والذي صادقت عليه الحكومة يوم الخميس الماضي 16مارس 2016 بعد قرابة سنتين ونصف من الانتظار، كان ذلك بمناسبة تقديم قرائتهم بخصوص هدا المشروع خلال لقائهم بوسائل الاعلام الوطنية بالرباط صباح اليوم الثلاثاء 22مارس 2016، اللقاء عرف مشاركة خبراء وطنيين في مجال القانون كما تميز أيضا بتقديم شهادات صادمة لعدد من النساء المعنفات ضحايا العنف الزوجي اللواتي قررن كسر حاجز الصمت والادلاء بشهادتهن الاستاذة خديجة الروكاني وخلال مداخلتها حذرت من نقل المقتضيات المتعلقة بتعديل التشريع الجنائي إلى مشروع القانون 13-103 المتعلق بالعنف ضد النساء لأن ذلك من شأنه إفراغ هدا القانون من محتواه ومن أهدافه مؤكدة على ضرورة إرفاق هدا القانون بذيباجة على غرار المذكرة التي قالت عنها بأنها تحتوي على الكثير من المراوغات ويعتبرها تحالف ربيع الكرامة وشبكة أناروز بأنها توجيهية من طرف وزارة التضامن ووزارة العدل نحو فهم مغلوط لمضمون هدا القانون
واعتبرت الاستاذة الروكاني أنه لا جديد على مستوى التجريم وعلى مستوى المساطر في الصيغة الثانية وأن المشروع عبارة عن نسخ لجميع المقتضيات التي تضمنها مشروع القانون الجنائي الذي طرحته وزارة العدل
الاستاذة إلهام من جهتها خلصت إلى أن مسودة مشروع القانون لاتستجيب البتة إلى طموحات :62.8بالمائة من النساء بالمغرب عموما والحركة النسائية على وجه الخصوص التي واكبت الولادة العسيرة لقانون يناهض العنف مند 2006 إلى مارس 2016 والذي قالت عنه بأنه شهد خروج مولود ميت ومشوه ،وتسائلت الاستاذة إلهام حول تنكر الحكومة لإلتزاماتها الوطنية والدولية مستحضرة ميثاق إصلاح منظومة العدالة خاصة الشق المتعلق بحماية الحقوق والحريات و”ملائمة القوانين الزجرية الوطنية مع احكام الدستور ومبادئ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة الجريمة وحقوق الانسان ،وكذا العمل على نهج سياسة جنائية حمائية تستحضر مقاربة النوع الاجتماعي وتعزيز الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف ،تعزيز الحماية القانونية لضحايا الجريمة ولا سيما الفئة الاجتماعية الهشة والاطفال وذووا الاحتياجات الخاصة ،معتبرة أن الحكومة تضحك على الدقون ببلاغات للإستهلاك الاعلامي وتتلاعب بالنار وتتجاهل الكلفة الغالية لعدم جديتها في وضع قانون فعلي وحقيقي يلبي مطالب النساء ويستجيب للمتطلبات الدولية وهي الوقائية والحمائية والزجرية والتكفل
وفي معرض حديثه عن الآليات الحمائية لمشروع القانون 13-103 المتعلق بالعنف ضد النساء وهل يحمي النساء فعلا من العنف؟ قال الاستاذ راجي بأن هدا القانون الذي طالبت به الحركة الحقوقية بالمغرب منذ سنوات والذي تم الاسراع بإخراجه بالذات قبل انتهاء الولاية الحكومية الحالية يشكل إعاقة تشريعية لمسارجهود مناهضة العنف ضد النساء بالمغرب ، ويتنكر لكل المبادئ المعلنة دستوريا منذ 2011 ،خاصة في ذيباجة الدستور حيث أكد المشرع على تمسك المغرب بالمبادئ الكونية لحقوق الانسان وبدور المجتمع المدني في هدا المسار الحقوقي ،وكذا الالتزامات الدولية للمغرب في هدا المجال كما لو أن الامر مقصود به أن يتم المصادقة على هدا القانون في ظل أجواء محافظة للأغلبية الحكومية الحالية
ومن أهم الملاحظات التي سجلها الاستاذ راجي والتي قال عنها بأنها كافية لرفض هده المسودة وهي مقتضيات المادة السابعة من هدا المشروع التي قال عنها بأنها تنهي كل تطلعات الحركة النسائية و الحقوقية بالمغرب،بحيث تجعل ولوج المجتمع المدني بكل مكوناته في مجال مناهضة العنف ضد النساء مشروطا بموافقة كتابية من الضحية ،وهدا يضيف الخبير القانوني يعتبر ضربا لكل المكتسبات وتراجع خطير في إشارة من القائمين على هدا المشروع على ضرورة تقليص دور المجتمع المدني وثنيه عن القيام بمهمته النبيلة في التنبيه والتقويم ،كما سجل غياب تقنية الصياغة لدى المشرع وتضمين النصوص لبعض المقتضيات الفضفاضة بهدف الاحتيال التشريعي، وضرب مثال بإحالة مشروع القانون 13-103 المتعلق بالعنف ضد النساء في صيغته الثانية على مسودة القانون الجنائي المعلق، والذي لم يتم الموافقة عليه في إطار ميثاق إصلاح منظومة العدالة الذي عرف نقاشا واسعا من طرف مختلف الهيئات الحقوقية والسياسية .، مضيفا أن المسودة نزعت التجريم عن مجموعة من افعال العنف وهو ما اعتبره بالاصرار غير المدروس
واعتبر الاستاذة المتدخلون خاصة أعضاء التحالف أن موقفهم يستند على ما راكموه من تجربة وخبرة مند سنة 1997في مجال محاربة العنف ضد النساء من خلال مراكز الاستماع ،والمسار الترافعي الذي سلكوه لمناهضة العنف ضد النساء من خلال تقديم شهادات وتقارير واحصائيات ومذكرات من أجل تشريع يحمي النساء من العنف ويضمن لهن حياة آمنة سواء في الفضاء العام أو الخاص