Accueil / Syndicat / الجامعة الوطنية لعمال الطاقة تحمل الإدارة العامة والحكومة المسؤولية الكاملة عن حالة التوتر والاحتقان التي باتت تهدد السلم الاجتماعي في مرفق حيوي هو في أشد الحاجة إلى الاستقرار.

الجامعة الوطنية لعمال الطاقة تحمل الإدارة العامة والحكومة المسؤولية الكاملة عن حالة التوتر والاحتقان التي باتت تهدد السلم الاجتماعي في مرفق حيوي هو في أشد الحاجة إلى الاستقرار.

   على إثر مصادقة المجلس الحكومي على مشروع قانون رقم: 16-38 يغير ويتمم الفصل الثاني من الظهير الشريف رقم 226-63-1 الصادر في 14 من ربيع الأول 1383 (5 أغسطس 1963) بإحداث المكتب الوطني للكهرباء، والذي سينقل بموجبه كافة وسائل ومنشآت الإنتاج من مصادر بديلة (الكهرمائية والشمسية والريحية) وكذا العاملين بها بدون عوض إلى الوكالة المغربية للطاقة المستدامة ، عقد المكتب الجامعي اجتماعا طارئا يوم الأربعاء 29 يونيو 2016 ، للتداول حول هذه النازلة وكذا خلفيات وأهداف هذه الهجمة الشرسة على المكتب وعلى حقوق العاملين فيه، ودراسة سبل مواجهة هذا الهجوم. والتصدي بالحزم والحسم المطلوبين  لكل ما من شأنه أن يبني مستقبل حقوقنا ومكاسبنا للمجهول.

   وفي مستهل هذا اللقاء، لاحظ كل أعضاء المكتب باستغراب وامتعاض شديدين إصرار الفاعلين الحكوميين المعنيين الغير مبرر على الاستمرار في نهج سياسة الأمر الواقع، وفرض خياراتها بقطاع الكهرباء دون إشراك الشريك الاجتماعي، رغم الجهود التي بدلها هذا الأخير لإيجاد الحلول المنصفة للشغيلة الكهربائية، والمستجيبة لضرورات هيكلة هذا القطاع الحيوي بما يخدم المصلحة الوطنية. ويكفي أن نذكر في هذا الصدد بسلسلة اللقاءات التي تمت، في إطار اتفاقية تفويت توزيع الكهرباء بمحيط الدار البيضاء إلى شركة “ليديك”، مع الجهات الحكومية المعنية والتي كان آخرها اجتماع 18 يونيو 2015 بمقر وزارة الداخلية، حيث تم الاتفاق على دراسة مقترح مشروع “اتفاق إطار” كان قد تقدم به الوفد الجامعي  يدبر أطوار تنفيذ “اتفاقية البيضاء” و يعتبر كذلك كإجراء مصاحب لمسلسل هيكلة قطاع الكهرباء، في ظل التوجهات الجديدة للدولة، مع الحفاظ على الحقوق والمكتسبات التاريخية للكهربائيين وحماية استقرارهم المهني والاجتماعي. ومنذ ذلك الحين انقطعت أخبار هؤلاء المسؤولين الحكوميين إلى أن باغتونا بإصدار مشروع قانون آخر في نفس الشروط وفي ذات الاتجاه، اتجاه الرأي الوحيد.

   هذا، وبعد مناقشة هذا التحول الخطير و المفاجئ، وما خلفه من استياء عارم وسط الأطر و المستخدمين، وبعد استعراض لمسلسل الهجوم على المكتب الوطني للكهرباء، وعلى مقدرات الكهربائيات والكهربائيين، وتحليل عميق لعناصر ومفردات هذا الاستهداف،

   وبعد نقاش هادئ ومسؤول يستحضر السياق العام الذي يمر منه الكهربائيون و الطبقة العاملة المغربية عموما، وكذا أجواء الاحتقان الاجتماعي نتيجة تعنت الحكومة وغرورها  وإصرارها على إذلال الحركة النقابية المكافحة، والتضييق عليها والقفز على دورها الدستوري في تمثيل عموم الأجراء وفي الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم.

   وفي سياق نضالات الشغيلة وعموم الفئات الشعبية من أجل التصدي لمخططات التفقير والهشاشة، وكل مظاهر الهيمنة والتحكم،

يسجل المكتب الجامعي ما يلي:

   أولا: استمرار الإدارة العامة والوزارة الوصية والسلطات المعنية وإصرار الجميع على تغييب الشريك الاجتماعي وإقصائه في كل المخططات والبرامج والقوانين التي تهدف إلى إعادة هيكلة المكتب، والتي لها آثار مباشرة على الأطر و المستخدمين، وعلى عموم الفئات الشعبية، وذلك ضدا على المقتضيات الدستورية التي تنص على المقاربة التشاركية، واحترام دور الشركاء الاجتماعيين في تمثيل الشغيلة والدفاع عن حقوقها ومكاسبها، والسعي في تحسين أوضاعها المادية والمهنية، خصوصا في محطة تعتبر مفصلية في حياة المؤسسة.

  ثانياً: عدم إعارة أي اهتمام من طرف الجهات والدوائر المعنية لمراسلات الجامعة المتكررة بخصوص ما يدبر لهذا المرفق العمومي الحيوي.

  ثالثا: عزم وتصميم الحكومة، بدون خجل، على تفويت منشآت الإنتاج والأطر و المستخدمين بدون عوض، جاهلة أو متناسية أن للكهربائيين حقوقا في هكذا ممتلكات كما ينص على ذلك نظامهم الأساسي. والتي لا يجوز اغتصابها بأي حال من الأحوال.

و يعلن المكتب الجامعي للإدارة العامة وللوزارة الوصية ولرئيس الحكومة ولكل من يهمه الأمر :

ü      أن أي مشروع قانون أو اتفاق أو مخطط لم يكن طرفا فيه فهو لا يعنيه، وبالتالي  فهو غير ملزم بتنفيذه، وسيتصدى له بكل الوسائل والأشكال النضالية المشروعة.

ü       أن أطر ومستخدمي المكتب الوطني للكهرباء ليسوا قطيعا ولا سلعة ليتم التعامل معهم بهذه الطريقة المهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية.

ü      أن الجامعة الوطنية لعمال الطاقة، أمام استمرار هذا السلوك الحكومي اللامسؤول، تحتفظ بحقها في الرد على هكذا إهانة في الوقت المناسب وبالشكل والدرجة المناسبين.

كما يحمل الإدارة العامة والحكومة المسؤولية الكاملة عن حالة التوتر والاحتقان التي باتت تهدد السلم الاجتماعي في مرفق حيوي هو في أشد الحاجة إلى الاستقرار.

هذا، وفي هذه المرحلة الدقيقة والحرجة من عمر هذه المؤسسة الوطنية العريقة، يدعو المكتب الجامعي كل المناضلات والمناضلين، أطرا ومستخدمين، نشيطين ومتقاعدين، أن يتحلوا بالوعي والمسؤولية والإيمان بعدالة ومشروعية قضيتنا، ومواصلة التعبئة  للتصدي للهجوم المعادي لحقوقنا ومكتسباتنا، وإجهاض كل المشاريع التراجعية التي تستهدف تركيعنا وتسليعنا.