Accueil / Non classé / البيئة حق من حقوق الإنسان

لا يختلف اثنان في كون الحق في بيئة سليمة هو حق للجميع، أيا كان يعيش في هذه البيئة من كائن حي٠ هذا الحق يشمل على سبيل المثال لا الحصر٬ الحق في الهواء النقي٬ الحق في الماء الطبيعي الغير ملوث بل وحتى و الغيرمعالج ٬ الحق في التربه الخصبه و الصحیه...الخ

البيئة حق من حقوق الإنسان

لا يختلف اثنان في كون الحق في بيئة سليمة هو حق للجميع، أيا كان يعيش في هذه البيئة من كائن حي٠ هذا الحق يشمل على سبيل المثال لا الحصر٬ الحق في الهواء النقي٬ الحق في الماء الطبيعي الغير ملوث بل وحتى و الغيرمعالج ٬ الحق في التربه الخصبه و الصحیه…الخ

لن أتعمق في كل هذه الحقوق و إلا سيأخذ كل حق فصلا، هذا إن و في حقه و أريد فقط أن أترجم رسالة و صلتني عن طريق برنامج و ثائقي كان يدور حول السياحة الجبلية٬ البرنامج كشاكلته من البرامج الوثائقية السياحية كان يتحدث عن المؤهلات السياحية لتلك البلد٬ إلا أن المخرج أبى إلا أن يصوب عدسة كاميراته صوب رجل خمسيني٬ قبل أن يجلس ليستمتع بروعة المناظرفی مکان ما٬ يقوم أولا بتنظيفة، على الأقل ماكروسكوبيا  ٬حتى يتسنى له الاحتفاظ في مخيلته بصوررائعة لنزهة يبدأها عادة في الصباح الباكر٬ أو قبل مجئ الناس. عندما سأله المخرج أجابه أنها عملية يواظب عليها منذ سنين و ختم بما أثارني فعلا " تجد كل الناس یتكلمون عن حقوق الإنسان! أو لا يعتبر هذا حق من حقوق الإنسان يجب حفظه؟" مجرد تفكير بسيط يحيل للجواب بنعم٠كإنسان لي الحق في التمتع ببيئة سليمة.

وسرعان م أسقطت ما قاله على حقوق الإنسان في بيئة مناطقنا السياحية٬ لأجد عدة هى الحقوق المهضومة: حق الطفل فى النمو و الترعرع في بيئة تربي فيه ملكات الحس و الجمال و تخلق منه إنسانا سويا منسجما مع طبيعته و محيطه؛ حق السائح الأ جنبي الذي صرف من ماله و وقته ٬ طمعا في أن يرى أماكن عشقها من خلال الدعاية؛ حق المواطن المغربي، الذي إما لوطنيته أو لغلبة ذات اليد ٬ ارتأى أن يصرف من ماله ليستمتع بالطبيعة فی بلده.

كتقييم للوضع، ولنقلها بكل و اقعية و مسؤولية٬ وضعية بيئة مناطقنا السياحية تبعث عن الخجل ٬ بلد حباها الله وجمع فيها كل المقومات الطبيعية لتكون في مصاف الوجهات العالمية الكبرى و لكن مع كامل الأسف نجدها لا ترقى إلى المعايير البيئية المطلوبة حتى للسياحة الداخلية.

الآن على من تقع المسؤولية٬ و هنا أيضا و بكل مسؤولية، المسؤولية يتقاسمها الجميع، إلا أني أحبذ أن ألقيها بنسبة كبيرة علي المواطن الزائرأو على السائح الزائر٬ لماذا؟ لأنه و بكل بساطة هو مصدر التلوث.فمن غير المعقول أن تكون أماكن مخصصة للنفايات و تراه بكل بساطة يلقى بنفاياتة مباشرة في الطبيعة،  أن تكون مراحيض عمومية و تراه يقضي  حاجته علنا و في أماكن مرتادة، و للإشارة يكاد المغرب البلد الوحيد المعروف بهذه الظاهرة٬ حتى أصبحت واحدة من مميزاته  و بالتالي من معيقات سياحته.

مسؤولية الجمعيات التي لا يجب ا قتصارها على اقتراح المشاريع و انتظار سبل تمويلها٬ بل إ خراجها لحيز الوجود و لو بإمكانيات بسيطة و خصوصا على برمجة ديمومتها حتى تعطي نجاعتها٬ على المدى المتوسط و البعيد٠ علاوة على هذا لا يجب الاقتصار على الجانب البيوفيزيائي في هذه المشاريع بل أ يضا على الجانب البشري باعتباره الجانب الأهم في كل تنمية بشرية: أن أبرمج مشروعا  في مكان ما دون برمجة توعية دائمة لمرتاديه يعتبر ضربا من البرمجة الغير فعالة٠  

نأتي هنا إلى مسؤولية الحكومة٬ و التي و عن نجاعة التجربة في بلدان أخرى٬ أرى أ ولا أن تتبنى سياسة توعية عن طريق و سائل الإعلام، السمعية والبصرية منها؛ أن تبني المرافق العمومية الضرورية مثل المراحيض العمومية و تخصص ميزانية لتنظيفها بشكل يومي، أن تشجع المبادرات المحلية وتدخل في شراكة فعلية مع مكونات المجتمع المدني من أجل بيئة سليمة و تنمية مستدامة.