Accueil / Actualités / الاعلام البديل و مناصرة حقوق الانسان عنوان لقاء تكويني للشباب

الاعلام البديل و مناصرة حقوق الانسان عنوان لقاء تكويني للشباب

احتضنت قاعة العروض التابعة لمركز الذاكرة التاريخية ببني انصار يوم السبت 17 يونيو 2017 لقاء تكوينيا لفائدة الشباب حول موضوع  » الاعلام البديل و مناصرة حقوق الانسان  » من تنظيم جمعية ايت انصار للثقافة و التنمية و اتحاد الشباب الاورومغاربي فرع المغرب  اطره مجموعة من الاساتذة طرحت خلاله مختلف  الاشكالات المرتبطة بالمفهوم و المقاصد في علاقته بمنظومة حقوق الانسان .

و قبل انطلاق العروض المبرمجة تقدم السيد خليل البوزيدي  رئيس فرع المغرب لاتحاد الشباب الاورومغاربي بكلمة تعريفية عن الاتحاد و مساره النضالي و مجمل انشطته عبر ربوع شمال افريقيا و التي تميزت بحضور وازن في عدة لقاءات مغاربية تهم قضايا الشباب و التنمية .

وبعد ذلك  افتتح السيد وليد العثماني الجلسة  الاولى مقدما ارضية عامة حول مضمون اليوم التكويني و الاهداف و الانتظارات  ، متسائلا عن  مفهوم الاعلام البديل  كمصطلح شاسع و شائع يستدعي نقاش هادي و حذر خاصة عند اقترانه بمجال اكثر حيوية و تداولا في الالفية الثالثة الا و هو حقوق الانسان .

و قد تميزت هذه الجلسة   بتقديم بعض التجارب  في مجال الصحافة الالكترونية   التي تعتبر وسائط اعلامية شبابية بامتياز ، تحولت على مر السنين  لمنابر اعلامية  مواطنة عكست انشغالات المواطن  اليومية   لكونها  جاءت كرد فعل طبيعي ضد التهميش و الاقصاء التي شعر به شباب المنطقة كما جاء في مداخلة مدير ازغنغان نت  السيد عبد الله راحو    هذه المواقع الالكترونية التي  نجحت الى حد كبير في  نقل هموم المواطن و المرافعة على الابعاد التنموية للمنطقة     ذات البعد الحقوقي كما اكد ذلك  مدير موقع مزوجة سيتي السيد ميمون عزو.، قبل ان   يثير انتباه تراجع صيتها لفائدة وسائط الكترونية اكثر تداولا في العالم الافتراضي مثل  الفايسبوك و تويتر الخ….

و في الجلسة الثانية التي ادارها الاستاذ عمر بيجو فقد استحضر فيها المتدخلين اشكالية العلاقة التفاعلية بين الاعلام البديل و دوره في  نشرو تعزيز ثقافة حقوق الانسان .

ففي مداخلته الاولى استحضر السيد  بنعلي عبد الرحمان مجمل الاتفاقيات و العهود  الدولية الناظمة و الضامنة لحقوق الانسان و ملحقاتها البروتكولية التي صادق عليها المغرب ، مؤكدا على كونية هذه الحقوق الغير قابلة للتجزيئ مع الاشارة للتفاعل الحاصل بين الاعلامي و الحقوقي في صيانة و تكريس الحقوق السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و اللغوية ما استوجب في نظره تسلح الاعلاميين بمجمل المتن الحقوقي كرافعة للدفاع عن كرامة الانسان .

و في تبسيطه للمفهوم المتداول بشكل واسع ، فقد اعتبر الاعلام البديل ليس بالضرورة محصورا في الاعلام الالكتروني و من الخطأ اعتباره في مجمله بديلا عن الاعلام التقليدي او الرسمي  لاستناد هذا الاخير بدوره على التقنيات الحديثة في التواصل و اختراقه بشكل واسع لكل المواقع و الشبكات التواصلية لبث خطابه . ليخلص المتدخل ان الاعلام البديل هو من يرسم لنفسه اهداف واضحة تتحدد في خدمة مشروع مجتمعي .

كما انتقد بعض المواقع الالكترونية التي تتعامل بشكل تجزيئي مع قضايا حقوق الانسان داعيا لاعتماد الشمولية و الكليانية في التعاطي مع ظاهرة انسانية معينة و ساق على سبيل المثال التعامل التجزيئي مع قضية الهجرة و تناول هدا الموضوع من جانب احادي .

اما السيد الحموشي محمد فقد استهل مداخلته بمجموعة من التساؤلات الموطئة للموضوع ،و بداية تساءل عن اسباب استخدام الاعلام البديل في مناصرة حقوق الانسان ؟ و كيف يعمل الاعلام البديل في رفع الوعي عن قضايا حقوقية ؟لينتهي بسرد بعض قصص النجاح في مجال الاعلام الاجتماعي ، نموذج حراك الريف .

اكد المتدخل ان الاعلام الالكتروني يعتبر بديلا عن الاعلام الالكتروني او المركزي الذي يتوجه لاوسع الجماهير  ، مع الاشارة ان الاعلام الاجتماعي بدا يتسع مداه مع تنامي استعمال شبكات التواصل الاجتماعي. و الفرق بين الاعلام التقليدي و الاعلام الاجتماعي  ان الاول يوجه الرسالة للمتلقي  بينما الثاني فجوهره يتسم بالتفاعل ، مشيدا بالدور الايجابي لهذا الاعلام المتسم بالمساندة المتبادلة و التعلم الذاتي و غيره العلاقات الاجتماعية .

ونتيجة لدور الاعلام الالكتروني ، اصبحت المجتمعات لا تتحدد فقط بالمساحات الجغرافية  و انما ايضا بالعوالم الافتراضية . معتبرا العلاقات الاجتماعية الاكثر فعالية و دينامية عي التي لا يمكن استيعابها سياسيا داخل المساحة الجغرافية ( الوطن )

لينتقل بعد ذلك الى  الحديث عن الشرعية الدولية لحقوق الانسان التي تعززت بمجموعة من الاتفاقيات الدولية الخاصة مثلا بحقوق المراة ، و حقوق ذوي الاعاقة ، و حقوق الطفل الخ…مشددا ان التعامل مع حقوق الانسان ينبغي ان يحترم طابعها الكوني الذي يتجاوز كل الخصوصيات الدينية و الثقافية …لينتهي في الاخير الى تسجيل التخوف من  تراجع   الاعلام الاجتماعي في مناصرة  حقوق الانسان بسبب محاولات اخضاعه لقانون الصحافة الالكترونية   مع ما يكتنفه ذلك من مصادرة للحرية في التعبير .

و قد فتحت المداخلات شهية النقاش لما اثارته من افكار اغنت اللقاء بالآراء  كانت اغلبها مستقاة من الواقع المعيش و التجارب المرصورة في خضم الممارسة اليومية لشباب  متمرس و منغمس في العالم الافتراضي ، كانت غنية و مفيدة تحفز على البحث و القراءة للمزيد من المعرفة . والتدقيق للمعنى الحقيقي للاعلام البديل او الاعلام المواطن  و رفع اللبس الذي يختزله في الثورة التكنلوجية و الاعلامية

وقد سجل اللقاء مجموعة من التوصيات التي يجب العمل عليها لاحقا

ــ الاشادة بدور الشباب في تعزيز المشهد الاعلامي الالكتروني

ــ اهمية المواقع الاكترونية في التعريف بالبعد التنموي و المرافعة على الوضعيات الحقوقية

ــ اهمية المواقع الالكترونية في تثقيف المواطن و تقريبه من ثقافة حقوق الانسان

ــ اعتبار الاعلام البديل سلاح ذو حدين

ــ اعتبار الاعلام البديل متجدر و متشعب الاتجاهات غير خاضع للرقابة

ــ اعتبار الاعلام البديل مدخل اساسي للتربية على الديمقراطية و حقوق الانسان

ــ الدعوة لتقنين الوسائط الاعلامية  من اجل  تخليقه.

ـ الدعوة للتكوين الصحفي و تقوية القدرات  بما يعزز المشهد الاعلامي المواطن .

ــ توفير الضمانات الحقوقية للاعلاميين

ــ احترام المواثيق الدولية التي صادق عليه المغرب في مجال حرية التعبير و الحق في المعلومة

À propos Responsable de publication