Accueil / Actualités / إنهم يغتالون ما بقي من أشجار مدينة آسفي فهل من ….؟؟

إنهم يغتالون ما بقي من أشجار مدينة آسفي فهل من ….؟؟

في الوقت الذي يعتني العالم بالشجرة ، جاعلا من يوم الواحد والعشرين من مارس يوما عالميا للشجرة، إيمانا من المنظومة الدولية بأهمية الشجرة ، وجعل هذا اليوم مناسبة لغرس الأشجار وتعويد النشء على احترام البيئة وحماية المزروعات وترميم المساحات الخضراء.. ولم تكتفي العديد من الدول بالأيام العالمية ، كاليوم العالمي البيئة، ويوم الأرض واليوم العالمي للشجرة ، واليوم العالمي للمناطق الرطبة … فأضافت أياما وطنية للشجرة، تكون مناسبة لغرس البذور والشلات وانتظارها سنينا لتصبح أشجارا

الغريب في آسفي هذه السنة ذاك الهجوم الشرس على أشجار المدينة ( كنا في نادي الصحافة والإعلام قد أعددنا تحقيقا حول اغتصاب الفضاءات الخضراء بآسفي جمعنا فيه آراء معظم من يهمه أمر الفضاءات الخضراء بالمدينة) ووقفنا فيه على تخريب عدة فضاءات خضراء إما بكراء بعض المساحات الخضراء لتنظيم بعض المهرجانات الموسمية أو الدائمة أو تحويل عدد من المجالات الخضراء إلى مؤسسات عمومية أو مؤسسات ذات منفعة منها على سبيل الذكر بناء مقاطعة في جزء من حديقة في حي سيدي بوزيد ، بناء مؤسسة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة على أنقاض حديقة زيتون و بناء مركب تجاري فوق مساحة خضراء بحي الباهية .وتحويل الفضاء الأخضر الوحيد بحي أناس إلى بناء ملحقة إدارية ومركب اجتماعي ..

اليوم يقف أبناء المدينة متفرجين على تخريب رئة المدينة بهجوم آلات جهنمية على عدة مواقع خضراء ، فبعد اجتثاث عشرات الأشجار الباسقة من واجهة منتزه الكارتين التي كانت تستقبل زوار المدينة بشموخها تهديه نسيمها المكابر في وجه مداخن مصانع كيماويات المغرب ، وامتدت إليها أيادي الغدر تلوي أعناقها وتقتل معها تاريخا طويلا في ساعات تحت صمت كل جمعيات المجتمع المدني والسايسي … بعد اغتيال أشجار الكارتين هاهي نفس الآلة الفتاكة تعود لطريق (امزوغن = طريق لالة فاطنة ) لاجتثاث ما كان يزين جنبات الطريق من أشجار الكاليبتوس وهي أشجار معمرة دون أن يفطن منفذي الإعدام إلى كم من الزمن،الجهد ، الرعاية والمياه يخصنا لتصبح الأشجار في ذلك المستوى ؟ ألا يمكن – إذا كان من الضروري توسعة الطريق- نقل تلك الأشجار بجذورها أو الاحتفاظ بها أوإعادة غرسها؟؟

إن أشجار آسفي تتعرض لاغتصاب جماعي وعلني في واضحة النهار أمام تواطئ الجميع بصمتهم ومتابعتهم لتفاصيل جريمة مدينة تنزف تحت ما تعانيه من تلوث إنها في حاجة لمن يسعفها قبل أن تزهق أرواح أبنائها إنها في حاجة لمن يزرعها أشجارا وورودا وليس لمن يغتال ما بقي فيها من مصدر للأكسيجين ، فإن لم تستطيعوا إضافة فضاءات خضراء، ولا تحسين مظهر بيئتنا ، نتوسل إليكم أتركوا ما تركه أجدادنا بسلام نشم فيه رائحة الزمن الجميل ؟؟

ففي الوقت الذي نغتال فيه أشجارنا ونترك دمها مسفوكا على جنبات الطرق لنرى عبر هذا الرابط كيف تنقل الدول المتقدم الأشجار من مكان إلى آخر في احترام للبيئة وحقوق الشجر في حياة كريمة: