Accueil / Actualités / إنطلاقة متعثرة لبرنامجي محو الأمية و ما بعدها والجمعيات الشريكة تهدد بالمقاطعة

إنطلاقة متعثرة لبرنامجي محو الأمية و ما بعدها والجمعيات الشريكة تهدد بالمقاطعة

    في سابقة من نوعها و رغم التحذيرات التي وجهتها الجمعيات العاملة في برامج محو الأمية وما بعدها ، أقدمت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية على إخراج شراكة أحادية الصياغة برسم موسم 2017/2018 دونما أي اعتبار لمواقف ومقترحات فعاليات المجتمع المدني التي عبر عنها خلال المنتديات الجهوية التحضيرية للمناظرة الوطنية حول محاربة الأمية المنظمة مؤخرا بمدينة الصخيرات وكذا من خلال الاجتماع الذي عقدته السكرتارية الجهوية للإئتلاف الجهوي للجمعيات العاملة في البرامج السالفة الذكر مع منتدبة مدير الوكالة  الوطنية لمحاربة الأمية  والتي وعدت مكونات السكرتارية بنقل مطالبها للسيد المدير من أجل أخذها بعين الإعتبار خصوصا و أن الجمعيات هي الحلقة الأضعف بين مختلف الفاعلين في مجال محاربة الأمية نظرا لتموقعها كمنفذ للبرامج عوض أن تكون شريكا استراتيجيا بحكم عملها الميداني والمباشر مع الفئات المستهدفة .

    السيد عادل بنقاسم المنسق الجهوي للإئتلاف إعتبر أن إقصاء الجمعيات خلال مرحلة إعداد الشراكات أضاع عليها فرصة إبداء المقترحات بشأنها  بغية ضمان شراكة ناجعة  وفعالة تساهم في تنفيذ استراتيجية الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية باعتماد مقاربة تشاركية مع جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال محاربة الأمية و ما بعد محو الأمية ، غير أن واقع الحال يقول أننا  نحن بصدد سياسة فرض الأمر الواقع مما سيضعف دور الجمعيات  في تجويد و أجرأة البرنامجين   ويجعل منها أداة للتنفيذ ليس إلا ، وتفاعلا مع هاته المستجدات بادرت أكثر من 100 جمعية  إلى اعلان حالة تمرد على قرارات الوكالة و مطالبتها بمراجعة مضامين الاتفاقية على أن تلجأ في الأخير إلى مقاطعة تنفيذ البرنامج في حال تعنت الوكالة  واستمرار نهج سياسة الآذان الصماء .

كما صرح منسق الإئتلاف عادل بنقاسم أن إعتراض الجمعيات على مقتضيات اتفاقية الشراكة لهذا الموسم يأتي  بعد إصرار الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية على نقط كانت محط خلاف ونقاش  حيث اعتبرتها الجمعيات في حال إدراجها في مشروع الإتفاقية إجهازا حقيقا لمكتسباتها وكذا هضما لحقوقها ، منها حذف مهمة مشرف البرنامج الذي كان يتولى تدبيره و الإشراف على تنفيذه والزام الجمعية بتنفيذه دون التنصيص على المكلف به صراحة من خلال مقتضيات الاتفاقية  مع عدم إعتماد الأداءات باحتساب الأفواج  وإقتطاع مستحقات المكونين التي تبلغ في أحسن الأحوال 7500 درهم لموسم دراسي كامل  في حال نقص عدد المستفيدين  و حذف ميزانية التسيير للجمعية حاملة البرنامج  مع  وضع تبويبات جزافية تضمنت التزامات كثيرة دون التنصيص على طريقة صرفها  إضافة إلى مواصلة العمل ببرنامج simpa دون برمجة تكوينات لاستعماله  وكذا مفاجأة الجمعيات بوثائق مستخرجة منه دون سابق إشعار ، هذا البرنامج الذي تسبب في إقصاء بعض الجمعيات من برنامج ما بعد محو الأمية بسبب ملأ بيانات بمعلومات جانبت الصواب في بعض الحالات  كما إن انطلاقة هذا الموسم المتعثرة أظهرت بجلاء غياب رؤية حقيقة لتجويد البرنامج والدفع به قدما حيث أنه و بعد مرور اليوم الوطني لمحاربة الأمية لا زالت الجمعيات لم تنطلق في تنفيذ البرنامج .

À propos Responsable de publication