Accueil / du coté associations / إقليم بولمان المجتمع المدني يطالب رئيس الحكومة بإنصاف الاقليم و معالجة الفوارق الاجتماعية و التنموية

إقليم بولمان المجتمع المدني يطالب رئيس الحكومة بإنصاف الاقليم و معالجة الفوارق الاجتماعية و التنموية

خلال اللقاء الذي نظم بمدينة فاس مع الفاعلين الجهويين و الاقليميين بتراب جهة فاس مكناس مع وفد الحكومة برئاسة السيد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة طالب النسيج الجمعوي بإقليم بولمان بجعل الديموقراطية التشاركية السمة المميزة لإرساء منظور جديد لتدبير الشأن العام، و آلية حقيقية لإرساء دعائم منظومة تنموية، تتجاوز الرؤية القطاعية العمودية، التي تعذر عليها تقريب الهوة بين الفوارق المجالية، وتقليص المسافات بين جهات وأقاليم ذات قدرات تمتلك مقومات الاحتضان للعمليات الاستثمارية، ومجالات لاتزال تتلمس الطريق نحو البحث عن هوية مجالية، مرهونة بتوفير بنيات تحتية أساسية واجتماعية لائقة، وكفيلة بتثمين المؤهلات وتوجيهها نحو مؤشرات اقتصادية داعمة للحاجيات الاجتماعية.

 وفي هذا الصدد، تحدث السيد منير الغزوي ممثلا عن النسيج الجمعوي، عن إقليم بولمان الذي أخلف الوعد مع التنمية رغم إحداثه المبكر(منذ 1975)، وتوفره على العناصر اللازمة لتحقيق نهضة اقتصادية، تبدد كل مظاهر الفقر والهشاشة واليأس الاجتماعي، بحكم توفره على أراضي شاسعة ، وموارد بشرية منظمة داخل أنسجة جمعوية اثبتت ريادتها في المساهمة المحلية و الوطنية من خلال الإتلاف المدني من أجل الجبل و في الدينامكية الوطنية بالشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي و التضامني و في مختف الديناميات الرياضية و التربوية، و التي أثبتت بالملموس قدرتها على رفع التحدي التنموي والإسهام في إيجاد الحلول وصوغ الاقتراحات لتجاوز الاختلالات ورسم خارطة طريق نحو تنمية مندمجة ومنسجمة مع الخصوصيات المحلية والاستراتيجيات الوطنية، ولاسيما في جوانبها المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، و هنا طالب بضرورة الزيادة في الدعم المادي المرصود للبرنامج الافقي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية مذكرا بأن نسبة تلبية طلبات المشاريع المقدمة هذه سنة 2017 في إطار البرنامج الأفقي لم تتجاوز 20% و هنا أكد أن على المنسقية الوطنية و وزارة الداخلية مدعوة للتجاوب الايجابي مع نسبة التأطير العالية بالاقليم، بالإضافة إلى دعم الاقليم من خلال الجهة و الوزارات المعنية من اجل إحداث صندوق إقليمي لدعم التشغيل الذاتي ، صندوق يستثمر و يثمن قدرات الشابات و الشباب و النساء، كما طالب بضرورة البحث عن إمكانات جديدة من أجل تحسين الظروف الاجتماعية لفئات النساء والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة، عبر أجرأة فعلية لمقاربة النوع الاجتماعي، من خلال توجيه برامج خاصة لسد هذا الخصاص بالمجالات الهشة وذات البنيات  المحدودة الاستقطاب الاستثماري.و برامج للتكوين و دعم المنتجين الصغار و دعم التسويق بإحداث مراكز للتسويق التضامني

من جهة اخرى أكد ممثل النسيج الجمعوي  أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لايكفي لوحده لتحقيق إقلاع تنموي، إذ يظل الأمر متوقفا على دعم القطاعات الاجتماعية ذات التأثير على مؤشرات التنمية البشرية، و هنا نبه الحكومة الى ضرورة تنفيذ المشاريع و الاتفاقيات المبرمة و التي تهم الاقليم و التسريع في ذلك، و دعا لاهتمام بجميع القطاعات وخاصة قطاع الصحة الذي أصبح يعرف احتجاجات و توترات مستمرة نظرا للخصاص الذي يعاني منه على مستوى كل الأصعدة  هنا اقترح تمكين الاقليم من اجل سد النقص في الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية ولاسيما المتخصصة، وتوفير التجهيزات والوسائل اللوجستيكية، و تشجيع احداث المصحات الخاصة،

كم أضاف أن هناك إكراهات تتعلق بقطاع التربية والتكوين، حيث وجب من الضروري تعميم المنح الجامعية، نتيجة محدودية الحصة المخولة للإقليم من المنح الدراسية، و توفير السكن بالأحياء الجامعية، ، وإحداث أقسام تحضيرية ومؤسسات تعليمية تقنية وسد الخصاص المهول بشأن التعليم الأولي وخاصة بالعالم القروي، و تعميم الاستفادة من خدمات المطاعم المدرسية، والاعتناء بالتكوين المهني عبر تعميم خدماته بالجماعات ذات الصبغة الحضرية وإدماج التخصصات المستجيبة لحاجيات الشغل، وتوفير الأقسام الداخلية بكل المؤسسات التعليمية والمهنية وتوسيع طاقتها الاستيعابية. كما دعا الاكاديمية الجهوية لتربية و التكوين و الوزارة بضرورة معالجة مشكل شبكة الانترنيت بإدارات التعليمية خاصة و أن ذلك مرتبط بتفعيل برنامج مسار و مسك النقط بمختلف الاسلاك التعليمية.

   ونظرا للبنية السكانية الشابة التي يتميز بها هذا الإقليم، فإن تأطيرها الثقافي والرياضي يشكل أولوية أساسية قصد توجيهها صوب المسارات الصحيحة، و هنا اقترح النسيج الجمعوي احداث مركبات ثقافية ذات خدمات متنوعة وميسرة لعملية الإدماج الاجتماعي ونوادي وملاعب رياضية للقرب داعمة للسلوك المدني بكل من أوطاط الحاج ، بولمان و أموزار مرموشة بالاضافة لكيكو و تانديت

 وفي نفس السياق، فإن الرفع من وثيرة الاستثمار يظل مشروطا بإيجاد حلول للوضعية العقارية بالإقليم، حيث يجب تسريع وتيرة عملية الاستخراج ، و طالب بضرورة انجاز مخطط اقليمي لتشجيع الاستثمار يأخذ بعين الاعتبار توفير عقارات للمستثمرين بالمجان لتشجيعهم على الاستثمار في الاقليم كما دعا الحكومة في هذا المجال لمنح المستثمرين تحفيزات ضريبية لتشجيع ذلك ، و اشار الى ضرورة تمكين الجماعات الترابية من الوعاءات العقارية المحيط بها بالمجان او بصيغ رمزية من أجل توظيفها في تأهيل مناطق صناعية ومشاتل لاحتضان مشاريع لفائدة الشباب ضمن منظومة التشغيل الذاتي،

و دعا وزارة الفلاحة للعمل على الرفع من المساحات الصالحة للزراعة وتكثيف عمليات الإنتاج الفلاحي وفق طرق عصرية قائمة على سلاسل الإنتاج، وتعبئة مياه السقي اللازمة لذلك، نظرا للخصوصيات المناخية لهذا الإقليم الموسومة عموما بقلة التساقطات وتوالي سنوات الجفاف، التي أثرت أيضا على موارد التزود بالماء الشروب، الشيء الذي يستدعي البحث عن موارد إضافية تفاديا لكل نقص محتمل في هذه المادة الحيوية.

  وتجسيدا لمبدأ الإشراك  ودعم القدرة الاقتراحية للمجتمع المدني بهذا الإقليم الفتي، فقد طالب الحكومة  بتمكين النسيج الجمعوي بالاقليم من تمثيلية وازنة على صعيد المؤسسات الاستشارية الوطنية والجهوية، يعد مطلبا ملحا ومسألة حتمية، تقتضيها آليات التدبير العمومي الحديث ومستلزماته، وكذا الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المهترئة لهذا الإقليم، التي تراهن على فعل مدني داعم لباقي الفاعلين المؤسساتيين، وبلورة رؤية تنموية عاكسة للحاجيات الحقيقية للساكنة.

و في الختام اعتبر السيد منير الغزوي، أن تنظيم هذا اللقاء الجهوي تحت الرئاسة الفعلية للسيد رئيس الحكومة، يعد مؤشرا  دالا على انطلاقة جديدة لتدبير الشأن العام، ومدخلا محوريا لملامسة الاختلالات المجالية والاحتياجات الاجتماعية ، التي تراهن على منظور جهوي لن يستكمل صرحه المؤسساتي دون إخراج مدونة اللاتمركز الإداري إلى حيز الوجود، طبقا للتوجيهات المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. و أكد أن هذا اللقاء سيولد انتظارات و آمال لدى الفاعلين و الساكنة وجب التفاعل معها من خلال احداث لجن حقيقية للتتبع و العمل لضمان نجاح أهدافه.

 

منير الغزوي

نائب رئيس الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي و التضامني

عضو الشبكة الجمعوية المحلية بميسور