Accueil / Non classé / أفارقة جنوب الصحراء بالمغرب أو الحلم بالسعادة الذي تحول إلى كابوس

أفارقة جنوب الصحراء بالمغرب أو الحلم بالسعادة الذي تحول إلى كابوس

{youtube}YFVkb6FEqL4|470|340{/youtube}

إنهم الأفارقة إنهم الإنسان المنهك والمشرد والتائه في هذا الزمن الضائع /المجــــرد من الإنسانية .. المرجو من كافة المنظمات الحقوقية محليا ودوليا المرجو من المجتمع المدني وكل الضمائر الحية المرجو من كل الأصدقاء والصديقات من كل من شاهد هذه الشهادة الحية أن يقدم شيء إلى هؤلاء…… أي شيء ولو بإعادة توزيع هذا الشهادة على أوسع نطاق … إنهم ضحايا الاستعمار القديم والجديد ، ضحايا العولمة المتوحشة ضحايا الامبريالية ،ضحايا سيطرة طبقات المافيا والمفسدين والمستغلين على ثروات البــــلاد .. لا نتركهم لوحدهم ولا ندير الظهر إليهم …إنهم يعانون يقاسون ويموتون ..  » لا يجب أن نتركهم لوحدهم  » : هكذا يقول ضمير الإنسانية ..وهكذا تقول اللغة الحقوقية … نقدم أي شيء لهم ونســــــاهم في رفع التعتيم عن قضاياهم .. شباب مثقف ومعطل وتائه… فبأي ذنب يسقط ضحية بين أيادي الجلادين … بين مخالب كائنــات لا تعرف للقانون طريقا و لا تعرف للرحمة منفـــــذا … هذه الشهادة ليست  » حليبا و شوكلاتــــة  » كما عبر عن ذلك الرفيق المستجوب بالفيديو .. شهـــــادة تبرز جانبا اخرم مسكوتا عنه …وتسلط الضوء على فضاء آخر يخشى الإعلام ولوجه مخافة اتهامه بالخيانة للوطن… وما هو هذا الوطن الذي لا يحمي أهله وضيوفه ويقدم لهم جميعا حـــــــــدا ادني من الكرامة … شهادة تتكلم باسم الإنسان الذي يقتـــل كل يوم ألف مرة وقبل أن يموت تمارس عليه أبشع صور العنصرية … هذه الشهادة هي صك اتهام ضد الدولة المغربية في تعاملها اللاإنساني و اللا قانوني والعنصري حتى مع الأفارقة من جنوب الصحراء المتواجدين بالتراب المغربي .. تتحدث عن المعانات وسوء المعاملة … عن تحول هؤلاء البشر المهاجرين بالمغرب من آدميين إلى مجرد كرة بين أرجل البوليس والجنود : المغاربة و الاسبان و الجزائريين .. تتحدث عن كوابيس الرعب …عن جثث ملقاة وسط الغابة وعن و رؤوس مقطوعة عن أجســـادها …. عن تكسير العظام وفقأ العينين من طرف السلطات المغربية …تتحدث عن أناس محرومين حتى من الولوج إلى العدالة ..وتقارن بين العدالة بالجزائر  » كدولة للجنرالات  » والمغرب المكذوب عليه ب » دولة الحق والقانون  » الجزائر التي لا تحرم هؤلاء المهاجرون من حقهم من حقهم في المحاكمة … وعادة ما تعطيهم مهلة خمسة عشرة يوما وتخيرهم بين أمرين : إما أن تتكلف الدولة الجزائرية بإعادتهم إلى بلدهم الأم أو هم من يدبـــروا شأن عودتهم ..في حين أن المغرب المكذوب عليه ب » دولة القانون والعهد الجديد وحقوق الإنسان  » يحرمهم من الولوج إلى العدالة ويعمل على رميهم بالحدود الجزائرية ولا يكترث بهم وبالقانون .. تطالب الشهادة في الأخير بالتدخل لإنقاذ المهاجرين الافارقة والتضامن معهم و بتيسير عودتهم الى بلدهم الأم …البلد الذي أجبروا أمام بطشه وجوره على الفرار قبل ان يجيؤوا الى المغرب الذي سمعوا انه بوابة سهلة الى أوروبا وجعلوا منه محطة للعبور لكنه أذاقهم ما لم يكن في حسبانهم من جحيم .. وتفاصيل كثيرة نتابعها عبر هذه الشهادة الحية قبل أن ننشر شهادات أخرى صادمة ومروعة ..

عبدالمالك حوزي

À propos Responsable de publication